أخنوش: نريد أن ننتقل من تخطيط صحي عام إلى تخطيط صحي ترابي دقيق
أخبارنا المغربية - أكادير
أكد عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بأكادير، أن ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية يقوم على الانتقال نحو مقاربة جديدة في التخطيط والتدبير، تقوم على الدقة في تحديد الحاجيات وربطها بالخصوصيات الترابية لكل جهة.
وقال رئيس الحكومة، خلال افتتاح أشغال مجلس إدارة المجموعة الصحية الترابية لجهة سوس-ماسة، إن “نريد أن ننتقل من تخطيط صحي عام إلى تخطيط صحي ترابي دقيق، يميز بين حاجيات أكادير، وإنزكان، وتارودانت، وتيزنيت، وطاطا، واشتوكة آيت باها، ويعطي لكل مجال ما يناسب واقعه السكاني والجغرافي والصحي”.
وأوضح أخنوش أن هذا التوجه يعكس تحولا عميقا في طريقة تدبير قطاع الصحة، قائلا إن المغرب اختار، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الانتقال “من منطق تدبير قطاع صحي إلى منطق بناء منظومة صحية وطنية متكاملة”.
وأضاف أن هذا التحول يقوم على الحكامة الجهوية المندمجة، وعلى الانتقال “من التدبير المركزي المتفرق، إلى الحكامة الجهوية المندمجة؛ من تراكم البنيات، إلى تنظيم المسارات؛ ومن صرف الاعتمادات، إلى قياس الأثر والنتائج”.
وشدد رئيس الحكومة على أن المجموعات الصحية الترابية تمثل إحدى الأدوات الأساسية لهذا الإصلاح، باعتبارها “آلية لإعادة ترتيب المسؤوليات، وتوحيد القرار الصحي داخل الجهة، وربط التخطيط بالميزانية، وربط الموارد بالحاجيات، وربط الأداء بالمحاسبة والنتائج”.
وأكد أخنوش أن نجاح هذا الورش لا يقاس فقط بإحداث مؤسسات جديدة، بل بمدى قدرته على تحسين تجربة المواطن داخل المنظومة الصحية، موضحا أن المواطن “لا يقيس الإصلاح بعدد الاجتماعات، ولا بعدد النصوص، ولا حتى بحجم الميزانيات، بل يقيسه بوضوح المسار، بسرعة التكفل، بجودة الاستقبال، بتوفر الخدمة، وبالإحساس بأن الدولة حاضرة عندما يحتاج إلى العلاج”.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن جهة سوس-ماسة تكتسي أهمية خاصة في هذا الورش الوطني، بالنظر إلى تنوعها المجالي والاجتماعي، وما تطرحه من تحديات مرتبطة بتفاوت الولوج إلى الخدمات الصحية بين المجالات الحضرية والقروية والجبلية، مما يجعلها مجالا مناسبا لاختبار فعالية هذا التحول.
