القاضي عادل فتحي في وقفة الغضب : لن نرد على استعمال القوة بالقوة وإنما بقوة القانون

القاضي عادل فتحي في وقفة الغضب : لن نرد على استعمال القوة بالقوة وإنما بقوة القانون

سعيد المودني

 

أخبارنا المغربية

شهدت وقفة الغضب التي نظمها نادي قضاة المغرب بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة احتجاجا على تنامي ظاهرة الاعتداءات المتكررة على القضاة يوم الجمعة 17 ماي 2013 حضور فعاليات قضائية واسعة، فإلى جانب المئات من القضاة الذين توافدوا على مقر الوقفة من مختلف أنحاء المملكة المغربية، منهم مسؤولون قضائيون ومستشارون وقضاة وملحقون قضائيون توافد على المكان عدد من المحامين وكتاب ضبط وممثلين عن منابر اعلامية واسعة، وكان لافتا في الوقفة التي استغرقت حوالي خمس دقائق جو الصمت الذي ساد بهو المحكمة، وهو صمت يطابق ظاهرة الصمت والتجاهل التي تجابه بها الاعتداءات المتكررة التي تطال القضاة والتي لا تتخذ في حقها وفي كثير من الأحيان الاجراءات اللازمة.

 

وقد تم بموازاة مع الوقفة تقديم مداخلات من طرف عدد من القضاة كان من بينهم القاضي والمفكر الكبير الأستاذ عادل فتحي الذي استهل كلمته بتقديم السؤال الجوهري التالي :

 

لماذا هذه الاعتداءات المتكررة على القاضي والقضاء؟ ولماذا الاستمرار في هذه الاعتداءات والإهانات ؟

 

وقد أكد أن الهدف من وراء هذه الاعتداءات والاهانات المتكررة على القاضي والقضاء اضعاف واختراق الذات القضائية، مضيفا "لن أفشي سرا إن قلت إن هذا الأمر لن يغذي الحقد والكراهية فينا – كقضاة- وانما سيدفعنا للتسلح بالتضامن والتآزر فيما بيننا".

 

واستطرد الأستاذ عادل فتحي "أقول انه في الماضي القريب كان للأسف الشديد تضامن القضاة موجودا، وهو تضامن من أجل اللاتضامن، ولحسن الحظ انه لحد الآن لا زال نادي قضاة المغرب يشتغل بمنطق الجماعة وليس بمنطق المجموعة، فإذا كانت المجموعة تجتمع حول السلطة، فإن الجماعة تجتمع حول الوطن".

 

وأضاف "إننا لا نطمح للوجود كقضاة وإنما نطمح لأن يكون لنا وزننا كسلطة قضائية مستقلة طبقا لدستور 2011 الذي يعتبر دستور الهويات بامتياز، حيث أكد على ضرورة حماية الهوية الأمازيغية، والهوية الحسانية، ونحن نرغب أيضا أن تكون لنا هويتنا القضائية".

 

وقال الأستاذ عادل فتحي "إننا ندعو جميع من يرغب في الاعتداء علينا أن يراجع سياساته مراجعة جذرية ويعيد النظر في مناهجه لأننا لن نرد على استعمال القوة بالقوة وإنما بقوة القانون".

 

ليختم حديثة قائلا : "اننا نعتبر أنفسنا في بعض الحالات ضحايا السياسيين غير الشرفاء الذين يعيشون من السياسة على خلاف السياسيين الشرفاء الذين يعيشون من أجل السياسة ومن أجل قضية محددة".


عدد التعليقات (1 تعليق)

1

شي واحد منهوم

تذكير بقول كريم

(لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) . فهل قام القضاة بنقد ذاتي؟ هل تساءل كل منهم عن القضايا التي أصدر فيها أحكامه، وهي قضايا أصحابها بشر، ولهم أسر، ولهم أصدقاء، ولهم معارف.. يعني أن ذلك الحكم، لن يبقى حبيس أدراج المحكمة؛ بل سينتشر، وسيسمع به الناس، ويشيع بينهم.. وينتشر خبر الحكم في هذه القضية، وحكم آخر في قضية أخرى، وثالثة ورابعة وألف ألف... فكيف سيكون انطباع الناس حول القضاء، ومواقفهم منه..؟ اجتمعوا أيها السادة المحترمون، وتناصحوا، وقولوا بينكم قولا حسنا، وطبقوه تطبيقا صارما.... وستجدون أن الشعب يسبقكم إلى الدفاع عن كرامتكم، وإلى مآزرتكم في كل مطالبكم العادلة، ويعاملكم بما أنتم أهل له من احترام وتقدير ؛ إن كنتم منصفين، عادلين ، مقسطين... لا يوجد أي بشر على وجه الأرض يُظلم، وينتصر لمن ظلمه، أو يدافع عنه.. ولا يوجد بشر على وجه الأرض يحمل ضغينة أو حقدا لمن أنصفه، حتى لو كان جانيا. فإذا حكم عليه القاضي، بناء على ما ارتكبه من جناية؛ فإنه يتقبل الحكم بنفس راضية، ويحترم ذلك القاضي ويقدره.. مرة أخرى : (لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) وقد بدأت بشائر الخير تظهر فعلا على بعض القضاة الأجلاء الفضلاء..؛ فطوبى لهم، وهنيئا لهم.. فكل من مر أمام منصتهم، لا يسعه إلا أن يخرج مرتاحا مطمئنا، ولو كان مسوقا إلى السجن.. لأنهم عادلون مقسطون..

2013/05/21 - 01:46
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات