أصدرت المحكمة الدستورية قرارا يقضي بتعذر البت في مدى مطابقة القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة للدستور، بعدما سجلت وجود خلل في الوثائق المرفقة بالإحالة التي توصلت بها من رئيس مجلس النواب.
وأوضحت المحكمة، في قرارها رقم 277/26 م.د الصادر بتاريخ 10 غشت 2026، أن الإحالة المسجلة لديها في 8 يوليوز لم تتضمن نص القانون كما وافق عليه مجلس المستشارين في قراءته الثانية بتاريخ 7 يوليوز، وإنما أرفقت بتقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، تضمن من بين وثائقه مشروع القانون كما وافق عليه مجلس النواب في القراءة الثانية بتاريخ 6 يوليوز.
كما اطلعت المحكمة، في إطار الملف نفسه، على الملاحظات الكتابية المقدمة من عدد من أعضاء مجلسي البرلمان، ورئيس الحكومة، ورئيس مجلس المستشارين.
واعتبرت المحكمة أن هذا الوضع لا يتيح لها ممارسة اختصاصها في إطار الرقابة السابقة على دستورية القوانين، موضحة أن هذه الرقابة تنصب على النص القانوني بعد استكمال الموافقة عليه وإحالته وفق الشروط والإجراءات التي يحددها الدستور والقانون التنظيمي للمحكمة الدستورية.
وأكدت أن عدم إرفاق الإحالة بنسخة مطابقة لأصل القانون يجعل محل الرقابة غير متوفر من الناحية الواقعية، ويشكل مانعا قانونيا يحول دون البت في دستوريته.
وبناء على ذلك، قضت المحكمة بتعذر البت في الإحالة على حالها، دون أن تفصل في مدى دستورية مضامين القانون رقم 66.23 أو تحكم برفضه، مع الأمر بتبليغ قرارها إلى رئيس الحكومة ورئيسي مجلس النواب والمستشارين، ونشره في الجريدة الرسمية.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.