صدقت تنبؤات أصوات المعارضة لجبهة البوليساريو، بمختلف شرائحها وتياراتها، سواء تلك المطالبة بالإصلاح أو بالتنحي النهائي للقيادة عن زمام الأمور، أو الطاعنة قطعا في مشروعيتها لتمثيل الصحراويين، أو اولئك الذين حسموا في الأمر واختاروا الحكم الذاتي تحث السيادة المغربية، كحل واقعي يتماشى والظروف الراهنة سواء منها المحلية أو الإقليمية، المحيطة بملف الصحراويين.
وما بقاء دار لقمان على حالها بعد إعلان نتائج المسرحية الثالثة عشر، إلا نصرا مبينا، بمفهوم ذوي البصيرة، لهذه الأصوات المكتومة في أرض لحمادة أو المنفية خارجها، ونفح احتضار لقيادة فاشية صدقت نصرا مزيفا فبركته كواليسها، وتوهمت تلألؤ سراب براري نواحي تيفاريتي مغارة علي بابا، ستتبعه لا محالة نحو فج سحيق.
استمرار الجبهة بنفس القائد ونفس الزبانية، هو باختصار بداية النهاية لجبهة أوشك أجلها، أن يطمر تحث رمال متحركة، تزخها ثورة الصحراويين ضد جبهة البوليساريو، اختارت مضطرة، تحريك أعاصيرها عبر الشبكة العنكبوتية، على غرار ثورة الياسمين وما تلاها، بعد أن أحكمت القيادة الغاشمة قبضتها على أفواه كل الصحراويين الغاضبين والمستغيثين والمستضعفين الراكعين، وينتهي موسم "الفراجة" في تيفاريتي بالتصويت للمراكشي، وخلافا لما يراه بعض الطامحين في الفرج، فإن القدر والظرفية خدمت الصحراويين هذه المرة، بتعذيب الذئب برعي القطيع، وليس العكس.
فالزمن يختلف بكل المقاييس عن زمن ولايات "الزعيم المزعوم" السابقة، وبما أن الطبع يغلب التطبع، سيسقط لا محالة في فخ اجترارهم بين فكي القيادة، ويتحول كرسي "الرئاسة" الذي لا يتسع لغيره لكرسي إعدام على الطريقة الأمريكية، و يتحول وشاح الأمانة العامة إلى طوق قصاص بيد من كسبوا خلال المؤتمر وقبله، مصداقية القول و الموقف، بمنحه فرصة القيادة للمرة الرابعة عشر، وهو يعلمون علم اليقين، أن المقود مكسور قبل المسير، ليخيروه بين التبعية لمطالبهم، باسم الصحراويين دائما أو التنحي، حينها لن نتفاجا بالمطالبة بعقد مؤتمر استثنائي، و من الغباء جدا، أن يختار القادمون نفس شعار المؤتمر المطعون فيه " الدولة الصحراوية هي الحل"، وهو ركوب على مطية المستحيل، و رقص على وتر "حجايات" بطولات العصور البائدة، لتعود القافلة بالصحراويين إلى نقطة الصفر، تحول ما يسمونه مرحلة" اللاحرب واللاسلم" إلى مرحلة " اللاتغيير في زمن التغيير"، عوض التقدم نحو الإمام و والتسليم لحل عاجل و منطقي " لا غالب فيه ولا مغلوب".
و ما استمرار السوط بيد الجلاد في عهد الربيع العربي بأرض لحمادة، إلا شهادة تقدير في حق نزاهة الإعلام المغربي الذي عرض فصول المسرحية، وأمتع قراءه بهزليتها، قبل عرضها بمسرح الهواء الطلق في بلدة تيفاريتي المعزولة، بفارق بسيط هو أن القيادة بدلت قصارى جهدها لتفعيل الشفافية، فجعلت صناديق الاقتراع زجاجية، وكأن خطري إيدوه وفا بوعده للمعارضة أثناء صفقة شرائها له خلال، بلقاء مدريد والتي باءت بالفشل، فوعد أعضاء التنسيقية العامة لمعارضة البوليساريو بإرساء الشفافية والنزاهة خلال المؤتمر المسرحية، واعدا إياهم بمناصب في القيادة وداخل التشكيلة الجديدة للقيادة إن هم تراجعوا عن تحضيراتهم لمؤتمر موازي، لكن طموحهم الأكبر بكثير من فتات خطري حال دون قبولهم عرضه، فهم ربما مقتنعون تماما أن العود الأعوج لا يستقيم ظله.
وهكذا تحققت توقعات جريدتنا الموضوعية جدا، حين نشرت أن العرض سينتهي بتصويت الزبانية بالإجماع، بعد المشهد التراجيدي ودموع التماسيح التي افتتح بها صاحب "السيادة على المؤتمرين"، وكذلك كان، إذ استحى عبد العزيز المراكشي المرشح الواحد الأوحد، وأثار على نفسه بحصر هامش الديمقراطية في أربع أصوات من المائة فقط لم تكن لصالحه، فصدق من أطلق عليه كنيته الشهيرة في أيام الصبا " احمدتو حدي هون"، أي "أحمد الماكث مكانه"، مسجلا بذلك اسمه في كتاب "غينس"، محطما الرقم القياسي كأقدم ديكتاتور في القرن الجاري بعد خليله الراحل القذافي.
وما بقاء دار لقمان على حالها بعد إعلان نتائج المسرحية الثالثة عشر، إلا نصرا مبينا، بمفهوم ذوي البصيرة، لهذه الأصوات المكتومة في أرض لحمادة أو المنفية خارجها، ونفح احتضار لقيادة فاشية صدقت نصرا مزيفا فبركته كواليسها، وتوهمت تلألؤ سراب براري نواحي تيفاريتي مغارة علي بابا، ستتبعه لا محالة نحو فج سحيق.
استمرار الجبهة بنفس القائد ونفس الزبانية، هو باختصار بداية النهاية لجبهة أوشك أجلها، أن يطمر تحث رمال متحركة، تزخها ثورة الصحراويين ضد جبهة البوليساريو، اختارت مضطرة، تحريك أعاصيرها عبر الشبكة العنكبوتية، على غرار ثورة الياسمين وما تلاها، بعد أن أحكمت القيادة الغاشمة قبضتها على أفواه كل الصحراويين الغاضبين والمستغيثين والمستضعفين الراكعين، وينتهي موسم "الفراجة" في تيفاريتي بالتصويت للمراكشي، وخلافا لما يراه بعض الطامحين في الفرج، فإن القدر والظرفية خدمت الصحراويين هذه المرة، بتعذيب الذئب برعي القطيع، وليس العكس.
فالزمن يختلف بكل المقاييس عن زمن ولايات "الزعيم المزعوم" السابقة، وبما أن الطبع يغلب التطبع، سيسقط لا محالة في فخ اجترارهم بين فكي القيادة، ويتحول كرسي "الرئاسة" الذي لا يتسع لغيره لكرسي إعدام على الطريقة الأمريكية، و يتحول وشاح الأمانة العامة إلى طوق قصاص بيد من كسبوا خلال المؤتمر وقبله، مصداقية القول و الموقف، بمنحه فرصة القيادة للمرة الرابعة عشر، وهو يعلمون علم اليقين، أن المقود مكسور قبل المسير، ليخيروه بين التبعية لمطالبهم، باسم الصحراويين دائما أو التنحي، حينها لن نتفاجا بالمطالبة بعقد مؤتمر استثنائي، و من الغباء جدا، أن يختار القادمون نفس شعار المؤتمر المطعون فيه " الدولة الصحراوية هي الحل"، وهو ركوب على مطية المستحيل، و رقص على وتر "حجايات" بطولات العصور البائدة، لتعود القافلة بالصحراويين إلى نقطة الصفر، تحول ما يسمونه مرحلة" اللاحرب واللاسلم" إلى مرحلة " اللاتغيير في زمن التغيير"، عوض التقدم نحو الإمام و والتسليم لحل عاجل و منطقي " لا غالب فيه ولا مغلوب".
و ما استمرار السوط بيد الجلاد في عهد الربيع العربي بأرض لحمادة، إلا شهادة تقدير في حق نزاهة الإعلام المغربي الذي عرض فصول المسرحية، وأمتع قراءه بهزليتها، قبل عرضها بمسرح الهواء الطلق في بلدة تيفاريتي المعزولة، بفارق بسيط هو أن القيادة بدلت قصارى جهدها لتفعيل الشفافية، فجعلت صناديق الاقتراع زجاجية، وكأن خطري إيدوه وفا بوعده للمعارضة أثناء صفقة شرائها له خلال، بلقاء مدريد والتي باءت بالفشل، فوعد أعضاء التنسيقية العامة لمعارضة البوليساريو بإرساء الشفافية والنزاهة خلال المؤتمر المسرحية، واعدا إياهم بمناصب في القيادة وداخل التشكيلة الجديدة للقيادة إن هم تراجعوا عن تحضيراتهم لمؤتمر موازي، لكن طموحهم الأكبر بكثير من فتات خطري حال دون قبولهم عرضه، فهم ربما مقتنعون تماما أن العود الأعوج لا يستقيم ظله.
وهكذا تحققت توقعات جريدتنا الموضوعية جدا، حين نشرت أن العرض سينتهي بتصويت الزبانية بالإجماع، بعد المشهد التراجيدي ودموع التماسيح التي افتتح بها صاحب "السيادة على المؤتمرين"، وكذلك كان، إذ استحى عبد العزيز المراكشي المرشح الواحد الأوحد، وأثار على نفسه بحصر هامش الديمقراطية في أربع أصوات من المائة فقط لم تكن لصالحه، فصدق من أطلق عليه كنيته الشهيرة في أيام الصبا " احمدتو حدي هون"، أي "أحمد الماكث مكانه"، مسجلا بذلك اسمه في كتاب "غينس"، محطما الرقم القياسي كأقدم ديكتاتور في القرن الجاري بعد خليله الراحل القذافي.
فوزية أورخيص
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.