ينهي المغرب السنة الميلادية 2011 ويبدأ 2012 بحكومة مؤقتة لأول مرة في تاريخه السياسي منذ الاستقلال حتى يومنا هذا، وينكب عبد الاله بنكيران المعين لتشكيل الحكومة على إنشاء حكومة توازنات سياسية بعدما فشل في تكوين حكومة تسيير محدودة العدد كما جرت العادة في أوقات الأزمات. ومن تقاليد السياسية، يقوم الحزب الفائز في الانتخابات بتشكيل الحكومة في فترة زمنية لا تتعدى شهرا بعد مرور الاستحقاقات، وهناك عدد من الأمثلة، ومن ضمنها تأسيس الحزب الشعبي الإسباني بزعامة ماريانو راخوي للحكومة في ظرف شهر واحد، بل وقام قبل الإعلان عن الحكومة بتقديم التصريح الحكومي في البرلمان. وكلما جرى تسجيل تأخر، يبدأ الحديث عن أزمة سياسية في البلاد كما هو الشأن في بلجيكا. وبعد مرور شهر وأسبوع على الانتخابات التي جرت في المغرب يوم 25 نوفمبر ينهي المغرب سنة 2011 بحكومة مؤقتة غادرها الكثير من أعضاءها نحو البرلمان، ويبدأ سنة 2012 بحكومة مؤقتة. وطيلة الشهر ونصف، والأمين العام للحزب الفائز في الانتخابات عبد الاله بنكيران يقوم بعدما عينه الملك محمد السادس لتشكيل الحكومة بتحركات ومفاوضات مع الأحزاب التي يفترض أنها ستشكل الائتلاف الحكومي رفقة حزب العدالة والتنمية وهي حزب الاستقلال والتقدم والاشتراكية والحركة الشعبية. ولم تسفر هذه المساعي عن نتيجة محددة حتى اليوم. وتتحدث منابر إعلامية متعددة حول الصعوبات التي يواجهها بنكيران، سواء في المفاوضات التي يخوضها مع مستشاري الملك أو مع مجموعة من الأحزاب، وهذا التأخر يمكن وصفه وفق التقاليد السياسية بالأزمة السياسية غير المعلنة. وفي الوقت ذاته، يمكن الحديث عن انتقال بنكيران من البحث عن حكومة تسيير ذات مصداقية كبيرة إلى البحث عن تشكيل توازنات سياسية مرتبطة بالإكراهات التي يفرضها القصر وتفرضها الأحزاب المشاركة. ومن ضمن النتائج المترتبة عن هذا الانتقال، تجزيء الوزارات لتصل إلى ثلاثية وزارة لإرضاء الأحزاب. وتبرز التجارب السياسية أن تجزيء الوزارات ينتج عن تراجع المردودية وارتفاع النفقات خاصة في أوقات الأزمات التي تمر منها الدول. ومن ضمن الأمثلة الحية، فقد تضمنت الحكومة الإسبانية الجديدة 13 وزيرا فقط مقارنة مع ما يجري الحديث عنه في المغرب عن حكومة سيقارب أعضاؤها الثلاثين. ألف بوست
لأول مرة بعد الاستقلال ،المغرب يبدأ سنة جديدة بحكومة مؤقتة
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.
التعليقات
1آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
abdelhadi
moi je crois qu\'il n\'y a rien qui a changé il faut sortir a la rue pour dégager les conseillé de roi .c non le roi doit choisir les conseillé ou le peuple marocain qui l\'aime et basta.