عبدالاله بوسحابة : اخبارنا المغربية
بعدما أصدرت اللجنة الحكومية المكلفة بتتبع الانتخابات في بلاغ سابق لها ، صدر بتاريخ 04 أكتوبر 2015 حول الاشتباه في استعمال مرشحين للمال لأجل استمالة الناخبين خلال انتخابات مجلس المستشارين، و الذي أكد متابعة 26 شخصا من طرف قضاء التحقيق ، بينهم 14 مترشحا بمختلف محاكم المملكة ،10 منهم تمكنوا من الفوز بمقاعد في مجلس المستشارين، لازال الجميع ينتظر مآل هذا الملف الذي شغل بال الرأي العام الوطني و الدولي ، خاصة أن نزاهة الانتخابات ، تعد بمثابة الترمومتر الذي يتسنى بموجبه قياس مدى عدالة النتائج التي افرزتها الانتخابات .
منذ ذلك الحين ، مر ما يزيد عن ثلاثة أشهر ، دون أن تطبق أي عقوبات في حق هؤلاء المخالفين ، او على الاقل تبرئة ذممهم حتى لا تكون الديمقراطية و حرية القضاء في المغرب أمام شكوك قد تجعل الكثيرين يفقدون الثقة في المؤسسات العمومية ، خاصة ان هؤلاء المشتبه في امرهم أو المتورطين لازالوا ينعموا برواتبهم الشهرية و امتيازاتهم و كراسيهم المريحة في الغرفة الثانية .
و كان محمد زيان زعيم الحزب الليبرالي المغربي، قد شكك سابقا في نية متابعة هؤلاء المرشحين المتورطين بتهمة استعمالهم الرشوة بهدف استمالة الناخبين ، حيث أكد إذاك أنه إذا لم تعطى تعليمات صارمة لمتابعة المتورطين في جريمة الرشوة ،وإذا لم يتم التدقيق في القضية ، فهذه كارثة وتشجيع على التزوير والرشوة خلال الانتخابات المقبلة ، و التي لا يفصلنا عنها إلا شهورا قليلة ، في وقت انتقد فيه نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية نتائج انتخابات أعضاء مجلس المستشارين، مؤكدا وجود حالات عديدة تفيد استخدام المال بطريقة مفرطة في الغرف ومجالس الجماعات والجهات، حددها في نسبة تناهز 70 بالمائة ، فماذا ببعد كل هذه الضجة ؟
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.