نظم المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة. أمس الأحد، ندوة علمية قدم خلالها عرضا للخطوط العريضة للنسخة الثانية من تقرير الحالة الدينية في المغرب للفترة 2009/2010، وأكد مصطفى الخلفي المدير العلمي للمركز ، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة على أن المهم هو "وجود مفاهيم أربع نشتغل عليها لفهم الظاهرة، ولازلنا نمتنع عن القيام بتفسيرات نهائية، أو استشرافات في مسارات التدين"، مشيرا على أن الجهد الذي قدمه المركز هو القيام بـ300 مقابلة في 12 مدينة في المجال الحضري و القروي، واعتماد سياسة المقابلة، لأن الدراسات المتوفرة تقدم أسئلة مقلقة، وأضاف قائلا، "لما انتهينا من الدراسة الكيفية قلنا أنه علينا أن نختبر نتائج هذه الدراسة الكيفية بدراسة كمية موضعية، فاتجهنا لمنطقة قريبة وأخذنا 500 عينة، وكان لدينا خبير من وزارة التخطيط ساعدنا في اختيار العينة، ومع ذلك نتوقف عن التفسير والاستشراف". وشدد الخلفي في معرض حديثه عن منهجية إعداد التقرير، أنه لازال هناك جهد ينبغي أن يبذل في ربط السياسات ذات الأثر على الحياة الدينية للمغاربة بالبحث العلمي. في هذا المجال، يضيف الخلفي، أن المغرب لحد اليوم لا يتوفر على مركز علمي جامعي متخصص في هذا الأمر، وما يسجل مجرد جهود فردية، ولهذا التقرير الآن يدق الجرس، ومحتاجون الآن للتعاون في هذا المجال". من جهة أخرى، ومن الناحية المنهجية، يرى عبد الله ساعف، أستاذ علم السياسة، على أن التقرير تحدث عن توجهات التدين ومكانة الدين من خلال معرفة طريقة ارتباط الناس بالدين، واعتمد على أربع دراسات، وتساءل ساعف عن مبررات اختيار الدراسات الأربع دون دراسات أخرى موجودة في نفس المجال، مشيرا إلى أن التقرير يجب أن يقدم تفسيرا لسبب اختيار الدراسات الأربع. ولاحظ المتحدث صعوبة تحديد المؤسسات الدينية في التقرير، متسائلا هل ذلك بالمعنى الواسع؟، وقال أن هناك حاجة لتحديد المؤسسات الدينية. وطالب ساعف بضرورة التعمق في تناول عدد من القضايا المتعلقة بالتدين اليومي للمواطن. في ذات السياق، سجل عبد الرحيم العطري، أستاذ علم الاجتماع بجامعة القنيطرة، ارتقاء معرفيا في التقرير الثاني للحالة الدينية، وقال "لأنه إن كنا في التقرير الأول على موعد من دهشة البداية، فهنا تمكنوا من تجاوز الدهشة وانطلقوا للتمكن من أدوات البحث التي لديهم"، ثالث نقط القوة التي يشير إلها العطري تتمثل في "الانتصار للمقاربة العلمية"، ثم "الغنى المعرفي في المجال الديني بالمغرب". تليكسبريس
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.