من المنتظر أن يعرض الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تقريره آخر تطورات الملف، والجهود التي بذلت من أجل معاودة استئناف المفاوضات المباشرة ومواقف الأطراف المعنية. وذكر المصدر أن وزير الشؤون الخارجية والتعاون، سعد العثماني، سيقوم، في الأيام القليلة المقبلة، بزيارة إلى موسكو، حيث سيلتقي مسؤولين حكوميين روسيين.
وكان الموفد الدولي إلى الصحراء، كريستوفر روس، أفاد أن الجولة التاسعة من المفاوضات غير الرسمية، التي استضافتها أخيرًا مانهاست (نيويورك)، "لم تحقق أي تقدم في الجوهر أو الشكل".
وفيما اقترحت الرباط استقلالاً ذاتيًا واسعًا للصحراء، المستعمرة الإسبانية السابقة التي استرجعها المغرب عام 1975 مع حكومة وبرلمان محليين، تتشبث جبهة "بوليساريو" بالعودة إلى خيار الاستفتاء.
وتعدّ قضية الصحراء من بين الملفات الشائكة التي كانت وراء إدخال اتحاد المغرب العربي إلى "غرفة الإنعاش"، قبل أن تعود الآمال من جديد مع صعود "حكومات الربيع العربي".
ويرى مراقبون أن جهود الحكومات الحالية قد يكون مصيرها أيضًا الفشل، كسابقاتها، بسبب استمرار لعبة شد الحبل بين المغرب والجزائر بخصوص هذا الملف.
في هذا الإطار، قال وزير الخارجية المغربي، سعد الدين العثماني، "لقد أكدنا أنه يجب العمل على بناء الاتحاد، واستدراك مجال الاندماج المغاربي، على الرغم من استمرار مشكل الصحراء"، وزاد موضحًا "نحن نحاول ما أمكن أن لا تؤثر قضية الصحراء في هذه الديناميكية. ونتمنى من الله أن يقبل الجميع هذه المقاربة".
وبخصوص الأشواط التي قطعتها البلدان المغاربة من أجل إعادة الروح للاتحاد، قال سعد الدين العثماني "هناك لجان تشتغل على مجموعة من الموضوعات التي جرى الاتفاق عليها في اجتماع وزراء الخارجية المغاربيين"، مشيرًا إلى أنه "جرى الاتفاق على أن تكون لجنة تواصل عملها في ما يخص إصلاح المنظومة المغاربية، وأيضا اشتغال اللجان على الملفات الاقتصادية".
وذكر المسؤول الحكومي أن "أهم محطة ستكون هذه السنة هي القمة المغاربية التي ستعقد في تونس"، مبرزًا أنه "بعد تحديد الطرف التونسي التاريخ بالضبط للقمة المغاربية، سنبدأ الاشتغال من أجل الإعداد للقمة".
وكان الرئيس التونسي، محمد منصف المرزوقي، دعا، خلال جولته في المنطقة، إلى عقد قمة مغاربية في العام الجاري من أجل "إعادة اتحاد المغرب العربي على أسس جديدة"، بعدما ظل شبه مشلول منذ أن رأى النور قبل أكثر من عقدين.
وتتطلع شعوب المنطقة إلى عودة الحياة إلى رفات "المرحوم" اتحاد المغرب العربي، الذي رأى النور، في يوم 17 شباط/ فبراير من سنة 1989، بعدما وقع آنذاك زعماء الدول المغاربية الخمس، في مراكش معاهدة ميلاده.
إيلاف
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.