أخبارنا المغربية محمد الشاوي في اطار مجموعة من الخطابات الخاليةمن حس المصداقية والشعارات الرنانة لوالي العيون "الخليل الدخيل" التي شنف بها أسماع ساكنة العيون منذ تعيينه واليا على الإقليم، لا زال اقتصاد الريع مستمرا في مدينة العيون، والمواطن العادي يستمر في تحمل نفقات الكلفة الكبيرة التي تنفق في هذه المدينة، ويستمر أيضا في تقديم ولاء البيعة والطاعة لمجموعة من الأشخاص الذين أجهزوا على كل شيء، الأخضر واليابس، البر والبحر، فالتحول الكبير حتى الآن، الذي عرفته المعطيات البشرية لم يواكبه تغيير على مستوى الدعم المالي، لأن الميزانية المخصصة لسكان المخيمات لم تتغير، وبقي "المال السايب" مجالا للسرقة والنهب، لا أحد يستطيع تحديد المستفيد من الفارق، لان المسؤولية تتوزع بين الجيش وأعيان الصحراء والدولة نفسها. مخيم الوحدة لوحده يكلف الدولة أكثر من 60 مليار سنتيم في السنة، فيما تصل القيمة المالية الإجمالية لمخيمات السمارة وبوجدور والداخلة والعيون، إلى حوالي 142 مليار سنتيم سنويا، تحول من الميزانة العامة للدولة في شكل مساعدات ومواد غذائية مدعمة منها ما يصل إلى وجهته، ومنها ما يمكث داخل مخازن سرية بأكادير، ليعاد الاتجار فيها داخل أسواق الداخل. هذا بالاضافة الى صفقات بملايين الدراهم، وأخرى في شكل امتيازات تمنح لعدد من الأعيان في الصحراء لـ "شراء" ولائهم للمغرب، أكثر من 100 ألف بطاقة إنعاش، تصرف لفائدة سكان مدن الجنوب تتوزع قيمتها ما بين 1650 و 2000 درهم في الشهر وإعفاءات من الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة إلى كل البضائع أو السلع المتوجهة إلى الصحراء (تخسر بموجبها صناديق الدولة أكثر من ملياري درهم في السنة) وغيرها من الامتيازات التي توزع بموجب منطق القبلية الضيقة، كما هو الشأن بالنسبة إلى الدقيق المدعم (الزون) والمحروقات والوقود وتسهيلات أخرى مرتبطة بتسجيل السيارات وغيرها، للجيش نصيبه من "الكعكة"، فقبل ثلاث سنوات تقريبا استفاد أحد المقربين من جنرال بالمنطقة الجنوبية من صفقة تزويد المخيمات باللحوم، في البداية كان الأمر من اختصاص أهل الجماني، إحدى اهم العائلات النافذة بالصحراء. أمام هذا الوضع المزري الذي استعصى على والي العيون إيجاد حلول لهذه المعضلات البنيوي والاجتماعية، أصبحت ساكنة العيون تنادي وتطالب برحيله قبل ان يقع ما لايحمد عقباه.
ساكنة العيون تطالب برحيل والي الجهة
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.
التعليقات
2آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
Houcine
Nous sommes tous Marocains et il n\'est plus admissible qu\'on soit traités suivant nos régions ou nos appartenances étniques.
Houcine
Nous sommes tous Marocains et il n\'est plus admissible qu\'on soit traités suivant nos régions ou nos appartenances étniques.