القائمة الرئيسية
أخبارنا

بعد تدهور الأوضاع الاجتماعية، هل أصبح المغرب اليوم في حاجة إلى حكومة إنقاذ وطني؟

بعد تدهور الأوضاع الاجتماعية، هل أصبح المغرب اليوم في حاجة إلى حكومة إنقاذ وطني؟

 

بقلم : عبد الرحيم هريوى

نكاد نجزم أن ما يجري في الساحة السياسية المغربية من أحداث و ما عرفته من تقلبات خلال السنوات القليلة الماضية بأنها فعلا تعتبر لحظة تاريخية وحاسمة يمر منها الشعب المغربي، وقد تكون لحظة مصيرية ومهمة جدا خلال رهانات 7أكتوبر القادمة بكل المقاييس، ولا تشبه إطلاقا الرهانات السابقة... فلعلها هذه المرة غير شبيهة بمحطات الربيع العربي خلال سنة 2011لما خرجت الجماهير المغربية إلى الشوارع لتطالب بالتغيير والكرامة والمساواة والحرية والعدالة الاجتماعية وباقي الحقوق الأخرى الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، وكان لا بد من تلبية إرادة الشعب والإنصات لنبضات الشارع المغربي حينذاك، وتلبية مطالبه المستقبلية من خلال سن دستور جديد تراعى فيه أكثر هذه المطالب الأساسية للمواطن المغربي. وقد تم التصويت لصالحه في شهر يوليوز2011، وتم بعدها تشكيل حكومة بأغلبية حزب العدالة والتنمية الذي فاجأ المغاربة جميعهم بكل قراراته اللاشعبية والمجحفة في حق الطبقات الفقيرة والمعوزة والطبقة الأوسطى بالخصوص، والتي أنزلوها غصبا ودون سابق إنذار إلى عالم الفقر والحاجة بسبب الارتفاع الصاروخي في جل الخدمات الاجتماعية والمواد الأساسية وما تبقى لهم كان في الضربة القاضية من خلال تمريرهم لملف التقاعد ضد رغبة الموظفين و الموظفات البسطاء وما زال الشعب يتلقى الضربات الموجعة والمؤثرة و المتتالية وذلك خلال الوقت بدل الضائع في عمر هذه الحكومة الاستثنائية في كل محطاتها التاريخية...

فهذه الحكومة الاستثنائية في تاريخنا السياسي المغربي المعاصر وبرئاسة حزب العدالة و التنمية والتي لم تستطع حتى تقديم حصيلتها الحكومية في جميع القطاعات كحكومة منسجمة وذات برنامج واحد يسعى إلى تحقيق غايات وأهداف محددة وذلك لعدم انسجامها وللأهداف التي رسمتها ، والتي كانت وما تزال تريد الوصول إليها من خلال تهجين المغاربة وإغراقهم في الديون الخارجية وتنميط حياتهم الاجتماعية سواء في اللباس أو الأكل أو غيره...

لكل هذا فالمغاربة هم الآن في لحظة تاريخية مع أنفسهم وخاصة الطبقة المثقفة والواعية من المجتمع والتي لا يمكن تدجينها أو كسبها بالجود والصدقة والقفة بأي شكل من الأشكال، فهذه اللحظة التاريخية التي يمر منها الشعب المغربي هي أكثر من مصيرية وهو رهان للحاضر والمستقبل في 07أكتوبر القادم، والذي ليس شبيها بالرهانات السابقة فهو رهان مجتمعي بما في الكلمة من معنى، لأن الحزب الذي يقود الحكومة الآن له تصور خاص للمجتمع وللعمل السياسي برمته، فهو يريد مجتمعا مغلقا شبيها بالتكنة العسكرية على ضوء التصور الحالي للأستاذ الحبيب المالكي الذي راكم ما يكفي من التجارب في العمل السياسي

ولا ينطق عن هواه بل احترف السياسة واستبرأ أغوارها، إذن لا يمكن أن نعيش كمغاربة في هذا التنميط الاجتماعي لأن ثقافتنا ومبادئنا كانت دائما نحو الانفتاح والتحرر والحداثة والديمقراطية ...

لهذا كله فالمعركة القادمة معركة اجتماعية أكثر منها سياسية بين منظورين مختلفين، وكيف نريد للشعب أن يعيش هل بقيمه ومبادئه المعهودة أم بتنميط جديد سيجعل منه مجتمعا منغلقا تحت الوصاية بمبادئ عابرة وروتينية في غياب التأطير السياسي المطلوب لخلق نخب جديدة تساهم في التجديد وبلورة فكر سياسي يتماشى وما تعيشه المجتمعات المتقدمة والمتحضرة في جميع المجالات الحيوية.

فهل المغرب الآن محتاج للتناوب الثاني و الشبيه بالتناوب الأول الذي شارك فيه بعض أقطاب اليسار المغربي حينذاك بزعامة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لإنقاذ سفينة المغرب من الغرق بسبب سوء التسيير وتراكم الديون الخارجية وأصبح المغرب في مفترق الطرق وعلى أبواب دخوله مرة ثانية ما كان يسمى بالتقويم الهيكلي والسكتة القلبية، فالتاريخ يعيد نفسه مع هذه الحكومة الاستثنائية حيث نزل معدل النمو إلى رقم خطير وصعد الدين الخارجي إلى رقم أحمر كذلك و أصبح المغرب والمغاربة مرة أخرى في خطر الانهيار الاقتصادي الذي يداهم البلاد والعباد.

والآن البلد في حاجة لحكومة إنقاذ جديدة مرة أخرى لتعيد المغرب لسكته الصحيحة و تعيد له توازناته الماكرو اقتصادية والحد من مضاعفات الديون الخارجية والحد كذلك من نسبة البطالة، وهذا كله يتوفر لدى رجالات المغرب من خبراء وأطر كفأة وساسة في مستوى اللحظة في مجال التدبير والحكامة والاقتصاد...

التعليقات

10

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

عابر سبيل

عجبا لكم

تعليق 1

عجبا لكم تتبجحون بالديمقراطية عندما تكون لكم وعندما لا تناسب مطامحكم تحاولون نسخ التجربة المقيتة لسيسي وتسعون لتتبع اتره كانه المنقد بينما دمر شعبه وقسمهم وستعان باقلام ماجورة وصحف صفراء ومواقع دنيئة ولان تقولون حكومة انقاد وطني مما يتم لانقاد ومن طرف من !!!!! من بائعي المخدرات ام ممن نهبو المغرب 50 سنة خلت ممن !!!! ام تستحمرون شعب المغرب لابي لا اتفق مع بن كيران في بعض قراراته لكن احترم الصندوق وما اتى به لانه احترام ارادة شعب بعدما رايت مسيرة الفضائح حزنت لحاليوحالي بعض شباب بلدي الحبيب احدهم قال انه اتى لتحرير صحراء من بن كيران ولاخر قال انا ضده ولو لم اعرف اسمه و.و.و.و.و.و.و.و.و. صندوق الفيصل وان كنا نعلم الداخلية لها مالها واتمن ادرى وعليكم السلام انتشرو التعليق لتتبتو مصاداقية وحترام اراء الناس

-1

متقاعد

المغرب لشابع هدرة

تعليق 2

وكواك اعباد الله علي من يتحمل المسؤولية راه وصلات لينا الي الرقم الاخير واش شيعايش شي تيموت تقاو الله قبل أن:؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟وكمل من راسك

عﻻل

باغيين

تعليق 3

إن جميع الحكومات التي مرت على مدا التاريخ المغربي لم تقدم شيء للمغاربة واﻷن جاء دور الشعب لمقاطعة مهزلة اﻹنتخابات وتلقين الدرس للساسة والنخبة الحاكمة، حيث يجب القيام بالعصيان المدني ﻷن قنوات الكذب والبهتان فرغت عن آخرها. كفانا كذب وخدﻻن الشعب المقهور، سنين وأعمار طويلة ونحن نسمع هاد العام، هاد العام هاد العام هاد العام......مع السﻻمة اﻹنتخابات لم أصوت لم أصوت... هيا يا حكومة ودولة الفساد قموا باستيقاض الموتى لكي يصوتوا عليكم

leila

conflit d'interet

تعليق 4

La seule solution pour faire sortir notre patrie du conflit politique actuel est de former un gouvernement d’union nationale sous la présidence de Abdellah Benkirane (Parti PJD) et ayants comme membres de la majorité gouvernementale le parti du PAM, PPS, l’istiqlal et le parti de Nabila Mounib [ou d'USFP)]. Benkirane doit se préparer pour une telle éventuelle proposition et donc pas de ligne rouge avec le PAM.

عﻻل

كوكا

تعليق 5

ﻻ تستحمرو الشعب بحكومة إنقاذ وطني الشعب عاق وفاق

تعليق 6

إلى صاحب المقال : قبح الله سعيك تريدنا أن نتق في الاتحاد الاشتراكي مجددا بعد أن باعوا الماتش

-1

نهاد

المغرب

تعليق 7

وشكون اللي يكون في حكومة الانقاد هادو اللي غرقوها هههههههههههههه المشكل ماشي في الاشخاص المشكل في الضمير ما كاينش

زايد

ؤلباق

تعليق 8

ؤلباقي ديال تعاليق غنهو وشكرا اخبارنا

مصطفى عبدي

تعليق 9

لمن هدا النداء.؟ انه مجرد صرخة بدون غد. إنكم تساهمون في خلط الأوراق لا غير.

-1

Mjid

تعليق 10

لا اجتهاد مع نص

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.