تشير الملاحظات الأولية لأستاذ العلوم السياسية في جامعة الحسن الثاني في المحمدية، محمد ضريف، إلى أنه "باستثناء بعض الأحزاب القليلة، التي تجاوزت ربما سقف ما ورد في الخطاب الملكي لـ 9 مارس/آذار، فإن غالبية المكونات السياسية وضعت مقترحاتها أو تصوراتها انطلاقًا من ما تضمنه الخطاب، سواء على مستوى دسترة الجهوية بالصيغة الواردة في الخطاب المشار إليه، أو من خلال وضع مقترحات تتعلق بتحويل القضاء إلى سلطة قضائية".
يتعلق الأمر عينه، حسب محمد ضريف، بـ "إحداث المجلس الحكومي، مع الإبقاء على المجلس الوزاري، وكذلك في ما يتعلق بتوسيع مجال القانون بالنسبة إلى مجلس النواب بالخصوص، وتقليص صلاحيات مجلس المستشارين، الذي ستصبح فيه التمثيلية مقتصرة على الجماعات الترابية، أو ما تعلق بتحويل أو بتمكين الوزير الأول من سلطة تنفيذية فعلية".
يهم الأمر كذلك، يشرح أستاذ العلوم السياسية، "مسألة أن يعيّن الوزير الأول من الحزب الذي يتصدر نتائج الانتخابات في مجلس النواب، إلى جانب دسترة بعض توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة"، مضيفًا "بمعنى آخر أن غالبية الأحزاب، وليس كلها، انطلقت، في بلورة مقترحاتها، من ما تضمنه خطاب 9 مارس".
ويؤكد الباحث المغربي "حتى في ما يتعلق بإمارة المؤمنين، فالخطاب الملكي تحدث عنها كثابت من ثوابت الدولة، ولاحظنا أن جل الأحزاب، منها من أبقى على الفصل كما هو وارد في دستور 1996، وهناك من الأحزاب من حاولت أن تقيد نوعًا ما صلاحية الملك في التشريع بمقتضى الفصل الـ 19، مع الإبقاء على هذا الفصل الذي دافع عن إمارة المؤمنين".
وذكر محمد ضريف أنه "قليلة تلك الأحزاب التي تجاوزت سقف خطاب 9 مارس، كأن يتضمن تصورها حذف مجلس الوزراء، الذي يترأسه الملك، وأن يجري الاقتصار فقط على المجلس الحكومي، أو إلغاء مجلس المستشارين والإبقاء على مجلس واحد، ألا وهو مجلس النواب"، مشيرًا إلى أنه "الأمر نفسه في ما يتعلق بالموقف من الفصل 19، إذ إن الأحزاب التي طالبت بإلغائه قليلة".
من جهته، أكد عبد العزيز قراقي، أستاذ جامعي في العلوم السياسية في الرباط وناشط في مجال حقوق الإنسان، أن "غالبية الأحزاب تقدمت، حتى الساعة، بمقترحات تتعلق بالتعديلات الدستورية، التي تأمل أن تصبح جزءًا من الدستور المغربي".
وذكر عبد العزيز قراقي، أن "هذه المقترحات توزعت بين موقف يسعى إلى تكريس وترسيخ الملكية البرلمانية بحذافيرها، كما أنتجها النظام الإنجليزي، وبين مقتضيات تطالب بالإصلاح، انطلاقا من الدستور الحالي، ولكن في توجه يسمح بإعداد نوع من التوازن بين السلط، دونما المسّ بجوهر النظام السياسي، الذي يجسده الفصل الـ 19".
وأبرز أستاذ العلوم السياسية أن "هناك أحزابًا تريد أن تضع حدًا للفصل 19، على أساس أن تكون هناك ملكية برلمانية واضحة، بمعنى أن هناك مكونات سياسية تريد أن تجعل الدستور المغربي على شاكلة دساتير الدول الديمقراطية في النظام البرلماني، حيث يكون جور السلطة السياسية ذا طبيعة علمانية، أي أن تغيب فيه أي خلفية دينية للسلطة السياسية".
كما إن هناك اتجاهًا آخر، يوضح قراقي، "يكيف الإصلاح الدستوري مع معطيات الخصوصيات المغربية، التي تستحضر الدين بشكل أو بآخر كمحدد من محددات الهوية المغربية، يفرض المنطق وجوده في صلب الدستور على مستوى الفصل الـ 19، والمطالبة بالمحافظة على هذا الفصل". يشار إلى أن جلسات الاستماع إلى الهيئات السياسية والنقابية سيستمر حتى 7 نيسان (أبريل) الجاري.
إيلاف
التعليقات
2آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
رشيد
۞/ الملك, اعلن على إصلاحات منها تغيير شامل للدستور, أنشأ لجنة لتغيير الدستورمن اساتذة في القانون والحقوق والسياسة وفي الدستور...و باستشارة مع الأحزاب والجمعيات والنقابات والمجتمع المدني و الحركات الشبابية والعلماء وغيرهم ... المهم المكلفون بصياغة الدستور يجب أن يكون لديهم حس وطني وعند حسن الظن والثقة وأن يكون لديهم بعد النظر وقراءة الأمور بروية : ۞/الدستور الجديد يجب أن يراعي الشخصية المغربية والطابع المغربي الإسلامي المتعدد العرقيات الموحدة بوطنها الذي هو المغرب بالإضافة إلى الديانات الأخرى يكون الدستور الجديد محكم يراعي الحداثة والتطور وفي نفس الوقت الأصالة ,متماشي مع المغرب الحديث ومع متطلعات ومطالب وخصوصيات المجتمع المغربي حاليا ومستقبلا وفي نفس الوقت ينظم العلاقة بين جميع السلطات ويحدد حدود صلاحياتها واستقلاليتها و بين الشعب ويجعل سلطة القانون فوق الجميع ولا حصانة ولا مناعة لأحد أمامه ,لكن ,بالإضافة إلى صلاحيات الملك في الدستور الجديد ولأننا نعلم جيدا وبكامل قوانا العقلية كمغاربة اليوم والغد أن هذا الدستور سوف يكون دستور السنوات المقبلة المعمول به ,يجب أن يبقى أيضا للملك صلاحيات إدارة الأزمات وإقالة رئيس الحكومة و إعفاء الوزراء و كبار المسؤولين من مهامهم وحل البرلمان بغرفتيه في حالة حدوث أزمة سياسية خطيرة بالبلاد{{{ بين الدولة والشعب}}} حتى لا تتكرر مأساة الدول العربية , مستقبلا قد ننتخب حكومة وبرلمان يكونان في المستوى الجيد ثم بعد ذلك قد {{{يتغلغل}}} الفساد فيهما وفي دواليب الدولة مع مرور الوقت وبفعل التقادم... ! !؟ فتحصل الأزمة في البلاد فيثور الشعب على حكومته وحتى على نوابه البرلمانيين ,عندها من سيحاسب من ! !؟...,ومن هذا المنطلق ومن باب {{{الإحتياط}}} يجب أن يبقى الحكم والفيصل والمرجع {{{الأخير}}} في الدستور هو الملك ,وكذلك الصلاحيات الحساسة والأمنية يجب أن تبقى بيد الملك للحفاظ على أمن البلاد و طمأنينة الشعب فمصلحة الوطن فوق أي إعتبار, الملك سيتخلى عن صلاحيات ويحتفظ بصلاحيات.
romarin
أول إصلاح ينبغي أن يبدأ بهذه الأحزاب التي فقد الجميع ثقته فيها