لماذا لم تستدع الجزائر سفيرها بواشنطن عندما اعترف "ترامب" بمغربية الصحراء؟

لماذا لم تستدع الجزائر سفيرها بواشنطن عندما اعترف "ترامب" بمغربية الصحراء؟

أخبارنا المغربية

أخبارنا المغربية : عادل الوزاني

أسقط الموقف الإسباني الجديد من قضية الصحراء المغربية، ورقة التوت عن نظام "الكبرانات"، وعرى نفاقه، وهو الذي ظل يردد لسنوات أسطوانته التي لا يصدقها أحد، بادعائه أن الجزائر ليست طرفا في النزاع المفتعل حول الصحراء، حيث أكد رد فعله المتسرع كالعادة وغير العقلاني، أن البوليساريو هي التي ليست طرفا في الصراع، وأن القضية ما هي إلا أطماع جزائرية في انتزاع أراض مغربية أبا عن جد، بغية الحصول على منفذ إلى المحيط الأطلسي، وعزل المملكة عن عمقها الإفريقي.

فمسارعة قصر المرادية إلى استدعاء سفيره بمدريد للتشاور بعد أقل من 24 ساعة من إعلان الحكومة الإسبانية عن دعمها الصريح والواضح لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، كحل وحيد واقعي وذي مصداقية كفيل بإنهاء النزاع، يعني أن جنرالات العسكر قد أصيبوا بالسعار، وأصبحوا يتخبطون خبط عشواء في محاولة يائسة لتفادي هزيمة محققة أمام المغرب، وهو ما جعلهم يرتكبون أخطاء سياسية بالجملة أظهرت تناقضات الأطروحة الجزائرية، ومدى صدق الديبلوماسية المغربية التي طالما أكدت أن الجارة الشرقية هي طرف أساسي وفاعل في النزاع، وأن أي مباحثات لا تشملها تكون قد فشلت قبل أن تبدأ حتى.

ومن بين علامات الازدواجية المفضوحة والمضحكة في الخطاب الجزائري، هي عدم تجرؤ النظام الحاكم على القيام بأي رد فعل عملي عندما أصدر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مرسوما رئاسيا يقضي بالاعتراف بمغربية الصحراء، وهو أقوى موقف صادر عن الغرب لصالح المغرب لحدود الساعة، ويتجاوز بكثير ما جاء في رسالة رئيس الحكومة الإسبانية إلى العاهل المغربي، فلماذا لم تستدع الجزائر ساعتها سفيرها بواشنطن للتشاور؟ 

ولو كان نظام العسكر صادقا في مزاعمه القائلة بدعمه للشعوب المستضعفة التواقة إلى التحرر، فلماذا إذن لا يواجه الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين؟ ولم يحتفظ بسفراء لدى دول نقلت سفاراتها إلى القدس الشريف في تحد سافر للقرارات الأممية، وعلى رأسها الولايات المتحدة و 7 دول أخرى؟ أم أن شجاعة "الكبرانات" تظهر فقط عندما يكون الخصم هو المغرب وبعيدا عن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل؟

لقد بدا جليا مع توالي الانتصارات المغربية، أن حسم النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية بات مسألة وقت ليس إلا، خاصة وأن هناك مؤشرات تدل على عزم دول كبرى أخرى، وفي مقدمتها بريطانيا، على تبني الموقف المغربي، لكون مصالحها مرتبطة بالمملكة باعتبارها شريكا استراتيجيا عاقلا وموثوقا به، وهو ما سيصيب النظام الجزائري بالسكتة القلبية، خاصة وأن عقيدته الفاسدة كلها مبنية على إطالة أمد الصراع ومعاداة المغرب ملكا وشعبا.

 

 

 

 


عدد التعليقات (6 تعليق)

1

مغاربة العالم

وهناك سفيرا حقا

وهل لها سفير في امريكا بل هو شخص من افراد الجالية الجزائيرية لا يقدم ولا ياخر شء مثله مثل صنم الحرية الموجود في نيويورك

2022/03/20 - 03:09
2

مبارك

السياسة

انهم لا يفقهون شيء في السياسة . لا يمكن أن نقارن دبلوماسية دولة الجزائر التي في عمرها 60 عاما مع دبلوماسية ضاربة في التاريخ .

2022/03/20 - 03:42
3

احسايني

ثعلبه الجزائر

وفي العرين ريح لاتقربه بنو الثعالب غاب الأسد أم حضرو . هل الثعلب الجزائري أو ثعالب الجزاءر يستطعون أن يثيروا حفيظة الأمريكان?بالطبع هذا أمر من سابع المستحيلات. قريبا سينتهي النباح ،ويصيب الخرص ساكني قصر المرادية.وما الصبح لناظره ببعيد.

2022/03/20 - 04:20
4

بستاني

الى الأمام

قرار دولة الجوار الاخير باستدعاء سفيرها باسبانيا فضحها للعيان على أنها طرف معني بقضية الصحراء المغربية.عكس ماتدعي انها غير معنية بالأمر.

2022/03/20 - 04:38
5

محمد.

الخزي

الجزائر سوف تستدعي جميع سفراءها قريبا. لقد فطن الجميع بالحقد الجزائري على المغرب ومع الأيام سوف ينقلب السحر على الساحر . مادا جنت الجزائر من مخططها الخبيت. ..؟ سوى البعض والحسد وتربية جيل باوهام مغلوطة .

2022/03/20 - 06:17
6

كمال

[email protected]

لماذا لم تستدع الجزائر سفيرها بواشنطن عندما اعترف "ترامب" بمغربية الصحراء؟ الجواب لان الجزائر كانت تزود اسبانيا بالغاز بثمن بخس . لكن مع الاسف الشديد كان عليها أن تتحد مع المغرب لما وصلت لهده البهدلة.

2022/03/20 - 09:52
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة