مستشار سابق في البنتاغون يطلب من المغرب إطلاق "مسيرة خضراء" لتحرير سبتة ومليلية

سياسة

16 ساعات 12 دقيقة مضت

أخبارنا المغربية- عبد المومن حاج علي

مستشار سابق في البنتاغون يطلب من المغرب إطلاق "مسيرة خضراء" لتحرير سبتة ومليلية

أثار مقال نشره المستشار السابق بوزارة الدفاع الأمريكية، مايكل روبين، جدلا واسعا في إسبانيا والمغرب، بعدما دعا بشكل صريح إلى إطلاق “مسيرة خضراء” جديدة نحو سبتة ومليلية، مؤكدا أن المدينتين تمثلان “أراضي مغربية محتلة”؛ حيث ووفق ما أوردته صحيفة El País الإسبانية، فإن روبين، الذي سبق أن اشتغل في دوائر مرتبطة بالإدارة الأمريكية، نشر مقالا بمجلة Middle East Forum Observer دعا فيه إلى تحرك مدني جماعي على غرار المسيرة الخضراء سنة 1975، من أجل وضع حد لاستمرار الوجود الاستعماري الإسباني في شمال المغرب.

وبحسب المصدر ذاته، فإن روبين لم يكتف بالدعوة السياسية، بل ذهب أبعد من ذلك حين تحدث عن إمكانية توجيه جرافات نحو الحدود واقتحام المدينتين بشكل غير مسلح، مع رفع العلم المغربي داخلهما، معتبرا أن سبتة ومليلية لا تدخلان ضمن نطاق الحماية التلقائية لحلف شمال الأطلسي؛ وهي التصريحات التي أثارت ردود فعل قوية داخل الأوساط الإعلامية والسياسية الإسبانية، خاصة أنها أعادت فتح ملف ظل لعقود من المواضيع الحساسة في العلاقات المغربية الإسبانية، ويتعلق باستمرار احتلال إسبانيا لثغرين يقعان جغرافيا فوق التراب المغربي.

وفي مقابل التوتر الذي أحدثه المقال داخل إسبانيا، أعاد هذا الجدل طرح سؤال الازدواجية في الموقف الإسباني من قضايا تصفية الاستعمار، حيث ترفع مدريد في عدد من الملفات الدولية شعارات دعم الشرعية وحقوق الشعوب، بينما تواصل التمسك بسبتة ومليلية باعتبارهما “مدينتين إسبانيتين”، رغم أن حضورهما في شمال المملكة يبقى امتدادا واضحا لمرحلة استعمارية لم تحسم بشكل نهائي؛ كما أن إعادة تداول هذا الطرح من داخل دوائر أمريكية سابقة يعكس أن ملف الثغرين المحتلين لم يعد موضوعا هامشيا، بل بات يحضر مجددا في النقاشات الجيوسياسية المرتبطة بتوازنات غرب المتوسط.

ويأتي هذا التطور في وقت يواصل فيه المغرب تدبير ملف وحدته الترابية بمنطق مؤسساتي هادئ، معتمدا على تراكم مكاسبه الدبلوماسية وعلى شرعية مطالبه التاريخية؛ حيث ورغم أن مدريد لم تصدر أي موقف رسمي بخصوص ما ورد في مقال روبين، فإن إعادة النقاش حول سبتة ومليلية بهذا الشكل تؤكد أن هذا الملف لا يزال مفتوحا، وأن استمرار إسبانيا في الاحتفاظ بالثغرين يضعها في موقع الدولة التي لم تستكمل بعد مراجعة إرثها الاستعماري؛ كما أن الجدل الذي أثاره المقال يبرز أن قضية سبتة ومليلية تظل جزءا من النقاش المرتبط باستكمال الوحدة الترابية للمملكة، حتى وإن اختارت الرباط التعامل معها ضمن مقاربة متدرجة ومحسوبة.

مجموع المشاهدات: 79 |  مشاركة في:
        

عدد التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟