القائمة الرئيسية
أخبارنا

الفتاوى الغريبة و"العشوائية" تصل البرلمان

الفتاوى الغريبة و"العشوائية" تصل البرلمان

أثارت الفتاوى المثيرة للجدل التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي جدلًا واسعًا في المغرب، ما دفع البرلمان إلى التدخل لمناقشة هذه الظاهرة واتخاذ تدابير للحد منها.

وأكدت البرلمانية حنان أتركين عضو فريق الأصالة والمعاصرة، في مداخلة لها أمام وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية خلال جلسة الأسئلة الشفوية، أن بعض الأئمة والمشرفين على المساجد العتيقة، إلى جانب أشخاص غير مؤهلين، باتوا يصدرون فتاوى غريبة تنتشر بسرعة عبر الرقمنة، مشددة على أن هذه الفتاوى لا تقتصر على إبداء الرأي الفقهي، بل تتجاوز ذلك إلى الإفتاء بآراء مخالفة للشرع الحنيف ومذهب أهل السنة، ما يشكل خطرًا على تدين المغاربة.

وأوضحت أتركين أن بعض هذه الفتاوى تدعو إلى عدم جواز الصلاة خلف الأئمة الذين يجيزون المسح على الجوارب، وأخرى تعتبر المواسم الدينية المندرجة في العرف السوسي طقوسًا شركية رغم إشراف وزارة الأوقاف عليها، كما حذرت من فتاوى تحرّم النقاش الدائر حول تعديل مدونة الأسرة، بالإضافة إلى فتاوى تجرّم العمليات القيصرية، ما قد يعرّض حياة النساء للخطر.

ودعت البرلمانية إلى تدخل عاجل لحماية التدين المغربي من التأثيرات الدخيلة والتيارات المتطرفة، مؤكدة أن الإفتاء يظل اختصاصًا حصريًا للمجلس العلمي الأعلى، ولا يحق لأي جهة أخرى الخوض فيه. كما طالبت بفرض قوانين صارمة للحد من انتشار الفتاوى العشوائية، خاصة في ظل عدم قدرة شريحة واسعة من المواطنين على التمييز بين الفتوى الصحيحة والمغلوطة.

من جهته، أوضح وزير الأوقاف أحمد التوفيق أن مسؤولية انتشار هذه الفوضى لا تقع فقط على الجهات الرسمية، بل يتحملها أيضًا المواطن الذي يجب عليه التأكد من مصدر المعلومات الدينية. كما أشار إلى أن الوزارة، رغم انفتاحها على الرقمنة، لن تتخلى عن الخطاب الديني المباشر، مشددًا على أن الفتوى تظل من اختصاص المجلس العلمي الأعلى، الذي أحرز تقدمًا كبيرًا في ضبط المجال الديني بالمملكة.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.