الدكتور اسليمي: مؤشر الحرب مع الجزائر مرتفع جدا، وهذه هي التفسيرات الثلاثة للاستفزاز الأخير!
أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
اعتبر الدكتور المنار اسليمي، في تحليل له حول الأحداث الأخيرة قرب واحات قصر ايش في المنطقة الشرقية المغربية، أن ما حدث يشكل استفزازا جزائريا غير محسوب المخاطر، يركز على دفع المغرب للرد وربما الوصول إلى اشتباك محتمل، حيث أوضح أن الجزائر تحاول منذ قطع العلاقات الدبلوماسية تحويل مناطق الاحتكاك بين الشرق المغربي والغرب الجزائري إلى فضاء عسكري، عبر إطلاق اتهامات ضد مغاربة في المنطقة الشرقية وأحيانا إطلاق النار عليهم.
وأشار اسليمي إلى أن هناك عدة تفسيرات لهذا التصعيد؛ أولها، رغبة الجزائر في فرض مقاربتها الخاصة للحدود دون مفاوضات، رغم أن الحدود بين البلدين لم ترسم رسميا بعد، مضيفا أن السلوك الجزائري يعكس محاولة خلق مساحة ميدانية للمواجهة، مستغلة ضعف تأثيرها الدبلوماسي أمام تصاعد القوة المغربية، مع نشر عسكريين قرب المناطق الشرقية وإطلاق النار في الهواء أو على المواطنين المغاربة أحيانا.
ويرتبط التفسير الثاني حسب اسليمي، برغبة الجزائر في اختبار رد فعل المغرب وربما القيام بعملية استباقية تحسبا لموقف وشيك، بينما يتعلق التفسير الثالث بملف الصحراء المغربية، إذ تزداد التحركات الجزائرية قرب المنطقة الشرقية مع تدهور وضعية البوليساريو، وهو نهج عسكري متوارث منذ عهد خالد نزار في الثمانينيات لمواجهة تعزيز المغرب للجدار الأمني.
وأشار اسليمي أيضاً إلى أن الاستفزاز الجزائري مرتبط بغار جبيلات والصحراء الشرقية واتفاقية 1972، حيث تسعى الجزائر من خلال هذه المناورات إلى تفادي فتح الملف، خشية أن يؤدي أي تحرك مغربي في غار جبيلات إلى سقوط الاتفاقيات السابقة لترسيم الحدود.
وأضاف المتحدث، أن النظام الجزائري يراهن عبر التصعيد على حرب قصيرة المدى قد يضغط فيها المجتمع الدولي لإجبار الطرفين على التفاوض، قبل أن يختم تحليله بالتأكيد على أن النظام العسكري الجزائري يعيش وضعية حرجة، فقدت فيها الجزائر أغلب أوراقها في مواجهة المغرب، وتواجه ضغوطا داخلية متزايدة، ما يجعل مؤشر الحرب مع المغرب مرتفعا جدا في الوقت الحالي.

عيد العاطي فيبرو
تحليل منطقي
شكرا لجريدتكم على التطرق للموضوع ، كما قال الاستاد منار السليمي عسكر الخرائر كيقلب على الترفاس...