"الإنخراط الايجابي للشباب للمساهمة في صنع القرار"..حجيرة يترأس لقاءا تواصليا بوجدة
أخبارنا المغربية - عبد الرزاق زرهوني
احتضنت وجدة لقاءً تواصليا نظمه حزب الاستقلال، في إطار سلسلة اللقاءات الرمضانية التي أقرتها القيادة المركزية للحزب تحت إشراف الأمين العام الدكتور نزار بركة. اللقاء الذي أطره عضو اللجنة التنفيذية وكاتب الدولة في التجارة الخارجية عمر حجيرة، رفقة قيادات محلية ونقابية، شكل محطة فكرية وتنظيمية لتقاسم الرؤى حول التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة ومناقشة "ميثاق الشباب" الجديد.
في كلمة افتتاحية، أكد حجيرة أن هذا اللقاء ليس مجرد اجتماع، بل هو "صلة رحم" مع مناضلات ومناضلي الحزب، يهدف إلى تعزيز اللحمة التنظيمية بعيدا عن ضجيج الحملات الانتخابية. وأوضح أن حزب "الميزان" يكرس من خلال هذه المبادرة نهجه التاريخي كحزب يشتغل على مدار السنة، رافضا منطق "الدكاكين الانتخابية" الموسمية.
لم يخلُ اللقاء من استحضار المنجزات الوطنية الكبرى تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس. حيث سلط كاتب الدولة في التجارة الخارجية الضوء على الطفرة النوعية في البنيات التحتية، مع التركيز بشكل خاص على ميناء الناظور غرب المتوسط.

وأشار حجيرة إلى أن هذا المشروع الاستراتيجي سيحول وجهة الشرق اقتصاديا، ليجعل من المغرب بوابـة رئيسية للتجارة الدولية ومنصة لوجستية تربط أفريقيا بأوروبا، خاصة وأن 95% من المبادلات العالمية تتم عبر البحر. كما استعرض اللقاء الجاهزية الكبيرة للمملكة في تنظيم التظاهرات الكبرى، مشيداً بالنجاح الباهر الذي حققه المغرب في استضافة "الكان" وتطلعه لمونديال 2030، وهو ما يعكس ريادة قارية تثير إعجاب الشركاء وتزعج الخصوم.
وفي الشق السياسي الدولي، عرج عضو اللجنة التنفيذية للحزب عند التطورات الإيجابية للقضية الوطنية، مشيدا بالانتصارات الدبلوماسية المتتالية ومقترح الحكم الذاتي الذي يحظى بدعم دولي متزايد. وأعرب المتدخلون عن أملهم في أن تفتح هذه الدينامية آفاقاً جديدة للوحدة المغاربية، مؤكدين أن الاندماج الإقليمي هو السبيل الوحيد لتحقيق تطلعات شعوب المنطقة وطي صفحة الصراعات المفتعلة.
كما احتل ملف الشباب حيزاً كبيراً في كلمته كذلك، حيث استعرض تفاصيل "ميثاق الشباب" الذي أطلقه الحزب بناءً على استشارات واسعة شملت مختلف الأقاليم والقرويات.
ودعا المتدخلون الشباب المغربي إلى تجاوز الصورة النمطية التي تحصر السياسة في صناديق الاقتراع، بل الانخراط الفعلي في الأحزاب السياسية كآلية للتكوين وصناعة القرار، والمساهمة في التنمية المحلية عبر ريادة الأعمال والمقاولات الشبابية، كما شدد اللقاء على أن الحزب استبق التحولات الاجتماعية عبر رؤية تحديثية تواكب جيل "الرقمنة"، مؤكداً أن الاستثمار في الشباب ليس شعاراً بل هو ممارسة يومية تترجمها منظمة الشبيبة الاستقلالية ومنظمة المرأة من خلال أنشطة نوعية طيلة السنة.
اختتم اللقاء بتناول وجبة إفطار جماعية، في أجواء جسدت قيم التضامن الاستقلالي، مع التأكيد على مواصلة التعبئة في كافة الأقاليم لشرح توجهات الحزب والمساهمة في إنجاح الأوراش التنموية الكبرى التي يقودها جلالة الملك.

