بوريطة ونظيره الفرنسي يعلنان عن زيارة دولة مرتقبة للملك محمد السادس إلى باريس
أخبارنا المغربية - عبد الإله بوسحابة
في خطوة تؤكد الدخول الفعلي للعلاقات المغربية الفرنسية إلى مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الاستثنائية، احتضنت العاصمة الرباط، اليوم الأربعاء، ندوة صحافية مشتركة جمعت وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بنظيره الفرنسي جان نويل بارو، تم خلالها الإعلان رسمياً عن الترتيب لزيارة دولة مرتقبة سيقوم بها الملك محمد السادس إلى العاصمة الفرنسية باريس.
وحسب ما أفاد به المسؤولان، فإن موعد الزيارة الملكية سيتم تحديده في وقت لاحق، على أن يسبقها عقد اجتماع رفيع المستوى للجنة العليا المشتركة بين البلدين في شهر يوليوز المقبل برئاسة رئيسي حكومتي المغرب وفرنسا، وذلك من أجل وضع اللمسات الأخيرة والتحضير الجيد لهذه المحطة التاريخية.
وشكّلت الندوة الصحافية مناسبة للكشف عن مفاجأة من العيار الثقيل؛ حيث أعلن ناصر بوريطة أن الزيارة الملكية المرتقبة ستشهد حدثاً "غير مسبوق" يتمثل في التوقيع على معاهدة مغربية فرنسية جديدة. وأوضح بوريطة أن هذه المعاهدة ستكون الأولى من نوعها التي يوقعها المغرب مع دولة أوروبية، مما يعكس القيمة الاعتبارية والسياسية التي تحظى بها باريس في المنظور الدبلوماسي الرباطي الجديد.
من جانبه، التقط رئيس الدبلوماسية الفرنسية، جان نويل بارو، الإشارة ليعبر عن حماس بلاده البالغ لاستقبال العاهل المغربي في "زيارة دولة" ستكون فارقة بامتياز. وأكد بارو أن المعاهدة المستقوية ستشكل الإطار المؤسساتي والهيكلي الذي سينظم العلاقات بين الرباط وباريس على مدى العقود المقبلة، مشيراً بذكاء إلى أنها ستكون أول اتفاق من هذا الحجم توقعه فرنسا مع بلد غير أوروبي، وهو ما يترجم عمق ومحورية الشراكة مع المملكة.
وارتباطاً بالترتيبات الكواليسية، كشف مصدر دبلوماسي مغربي لـ "أخبارنا" أن الاجتماع التحضيري للجنة العليا المشتركة في يوليوز يأتي ليمهد الطريق بشكل رصين لزيارة الدولة، التي سبق وأن تأجلت في مناسبات سابقة لأسباب مختلفة، قبل أن يعاد برمجة سياقها بالكامل ليتماشى مع التطورات الأخيرة والتفاهمات الكبرى التي باتت تطبع العلاقات الثنائية.
وتأتي هذه الإعلانات المتسارعة لتؤكد تخلص العلاقات المغربية الفرنسية من سحب "البرود الدبلوماسي" السابقة، ودخولها رسمياً في دينامية جديدة ومتسارعة مبنية على الندية، الاحترام المتبادل، وتوسيع مجالات التعاون الاستراتيجي لتشمل ملفات سياسية، اقتصادية، وثقافية حارقة تهم مستقبل المنطقتين الأوروبية والإفريقية.
