الحزب الوطني الجديد في غانا يشتكي ”الاضطهاد السياسي” للسفيرة المغربية

الحزب الوطني الجديد في غانا يشتكي ”الاضطهاد السياسي” للسفيرة المغربية

أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي

أثار حزب "New Patriotic Party"، المعروف اختصارا بـ“NPP”، جدلا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية الغانية، بعدما قرر اللجوء إلى السفيرة المغربية لدى غانا إيمان واعديل لتقديم شكاية تتعلق بما وصفه بـ”الاضطهاد السياسي” الذي يتعرض له معارضون ونشطاء وصحفيون في البلاد تحت حكم الرئيس جون دراماني مهاما، في خطوة غير مسبوقة فتحت الباب أمام نقاش واسع حول حدود تدخل السلك الدبلوماسي في القضايا السياسية الداخلية للبلاد.

وقام الحزب، الذي يعد أبرز مكونات المعارضة الغانية، بتسليم عريضة احتجاجية إلى أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في العاصمة أكرا، حيث تسلمتها السفيرة المغربية بصفتها عميدة السلك الدبلوماسي في غانا، متهما السلطات باستعمال مؤسسات الدولة لاستهداف الخصوم السياسيين والتضييق على حرية التعبير، من خلال اعتقالات ومتابعات قضائية طالت معارضين وصحفيين ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بسبب انتقادهم للمسؤولين الحكوميين ومؤسسات الدولة.

ووفق المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام غانية، فقد دعا الحزب المجتمع الدبلوماسي الدولي إلى مراقبة وضعية حقوق الإنسان والديمقراطية في البلاد، مطالبا بالضغط من أجل احترام الحريات العامة واستقلال القضاء ووقف ما اعتبره توظيفا سياسيا لأجهزة الدولة، مؤكدا أن غانا التي كانت تقدم كنموذج للاستقرار الديمقراطي في إفريقيا تواجه اليوم، بحسب تعبيره، “تراجعا خطيرا” في المكتسبات الديمقراطية.

وأثارت الخطوة التي أقدم عليها الحزب المعارض بدورها انتقادات قوية داخل غانا، بعدما اعتبر أحد الصحفيين الغانيين البارزين أن تقديم الشكاية إلى السفيرة المغربية “أمر محرج وغير منطقي”، متسائلا عن أسباب اللجوء إلى بعثة دبلوماسية أجنبية للتدخل في قضايا سياسية داخلية، وهو ما زاد من حدة الجدل السياسي والإعلامي الذي رافق هذه القضية داخل الأوساط الغانية.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة