رفع معاشات التقاعد في صلب “برنامج الأحرار” لتعزيز القدرة الشرائية للمتقاعدين

رفع معاشات التقاعد في صلب “برنامج الأحرار” لتعزيز القدرة الشرائية للمتقاعدين

أخبارنا المغربية

في المحطة الأولى من “برنامج الأحرار” التي احتضنتها مدينة فاس، أكد بدر الطاهري، المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمكناس، أن الحزب يواصل تقديم حزمة من الإجراءات الاجتماعية الهادفة إلى تعزيز القدرة الشرائية، مع وضع ملف معاشات التقاعد في صدارة الأولويات، إلى جانب تحسين الأجور وتخفيف الأعباء المرتبطة بالتعليم.

وأوضح الطاهري، خلال اللقاء المنعقد يوم الإثنين بفاس، أن الإجراء الثالث ضمن الالتزام يتمحور حول “درع تحسين الأجور ومعاشات التقاعد”، والذي يقوم على مراجعة شاملة تستهدف رفع الحد الأدنى للأجور في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة والقطاع الفلاحي، مع العمل على تقليص الفوارق بين هذه القطاعات، خاصة عبر مواءمة الحد الأدنى للأجر في القطاع الفلاحي مع باقي المجالات.

غير أن النقطة الأكثر بروزًا في هذا الإجراء، بحسب الطاهري، تهم معاشات التقاعد، حيث يشكل رفعها أحد المحاور الأساسية في هذا التصور، بهدف تحسين الدخل القار لفئة المتقاعدين وتعزيز استقرارهم الاجتماعي، في ظل التحولات الديمغرافية والضغط المتزايد على أنظمة التقاعد. ويشمل هذا التوجه أيضا العمل على تحسين متوسط الأجور وتوسيع قاعدة الاقتصاد المهيكل بما يضمن استدامة التمويل الاجتماعي.

وأشار إلى أن تحسين معاشات التقاعد لا ينفصل عن رؤية شاملة لإعادة التوازن داخل المنظومة الاجتماعية، من خلال ضمان حد أدنى من العيش الكريم لفئة قضت سنوات طويلة في سوق الشغل، معتبرًا أن هذا الورش يشكل أحد ركائز الدولة الاجتماعية كما يتصورها الحزب.

وفي السياق نفسه، استعرض الطاهري الإجراء الرابع المتعلق بـ“درع التعليم لفائدة الأسر”، والذي يقوم على اعتماد خصم ضريبي قد يصل إلى 5 آلاف درهم سنويا عن كل طفل متمدرس، بهدف تخفيف كلفة التمدرس ودعم الأسر، خصوصا من الطبقة المتوسطة، مع إمكانية استفادة الأسر التي تختار التعليم الخصوصي من هذا الدعم.

وأوضح أن أسرة تضم ثلاثة أطفال يمكن أن تستفيد من دعم قد يصل إلى 15 ألف درهم سنويا، مع التأكيد على أن هذا الإجراء يندرج ضمن رؤية أشمل تقوم على التوازن بين دعم التعليم وتحسين الدخل عبر الأجور والمعاشات.

واستعرض الطاهري حصيلة الحكومة خلال الفترة 2021–2026 في مجال تحسين الدخل، مشيرا إلى رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص بنسبة 20 في المائة، وفي القطاع الفلاحي بنسبة 25 في المائة، إضافة إلى زيادة عامة بقيمة 1000 درهم لموظفي القطاع العام، ورفع الحد الأدنى للأجور في الوظيفة العمومية إلى 4500 درهم، فضلا عن ارتفاع متوسط الأجر الصافي في القطاع العام إلى 10600 درهم.

وختم الطاهري بالتأكيد على أن هذه التدابير ليست إجراءات ظرفية، بل جزء من برنامج مدروس يهدف إلى ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، مع التركيز بشكل خاص على تحسين وضعية المتقاعدين باعتبارهم فئة تستحق دعما أكبر واستقرارا معيشيا أوسع.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة