القائمة الرئيسية
أخبارنا

خبيرة إسرائيلية تؤكد أن المغرب أصبح قادرا على التأثير في أوروبا وتدعو لتعميق التعاون معه

خبيرة إسرائيلية تؤكد أن المغرب أصبح قادرا على التأثير في أوروبا وتدعو لتعميق التعاون معه

أقرت خبيرة إسرائيلية في الجغرافيا السياسية بأن المغرب نجح في امتلاك أوراق ضغط مؤثرة على أوروبا، معتبرة أن الأحداث الأخيرة في سبتة ومليلية المحتلتين كشفت بوضوح عن حجم الأهمية التي باتت تحظى بها الرباط في الحسابات الأوروبية، في ظل اعتماد إسبانيا والاتحاد الأوروبي على التعاون المغربي لضبط الحدود ومواجهة تدفقات الهجرة غير النظامية.

وقالت عنات هوخبرغ-ماروم، الخبيرة في الجغرافيا السياسية والأزمات الدولية والإرهاب العالمي، في تحليل نشرته صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، إن المغرب تمكن من اكتشاف «نقطة ضعف أوروبا»، معتبرة أن موقعه الجغرافي ودوره في التحكم في جزء مهم من مسارات الهجرة يجعلان منه طرفا قادرا على التأثير في المعادلات السياسية الأوروبية، خصوصا في ظل الضغوط التي يواجهها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، سواء داخل الاتحاد الأوروبي أو في علاقته مع الولايات المتحدة.

وأبرز التحليل أن المغرب لا يستمد قوته من موقعه الجغرافي فقط، بل من التحول الذي عرفه خلال السنوات الأخيرة إلى قوة اقتصادية وصناعية ولوجستية صاعدة، تربط بين إفريقيا وأوروبا والبحر المتوسط والمحيط الأطلسي؛ كما أشارت الخبيرة إلى مكانة المملكة في قطاعات السيارات والطيران والطاقة المتجددة والبنية التحتية، فضلا عن الدور المحوري لميناء طنجة المتوسط، معتبرة أن هذه المؤهلات جعلت الرباط شريكا «مستقرا وعمليا وموثوقا بالنسبة للغرب» وركيزة إقليمية للاستقرار السياسي والاقتصادي.

وفي رسالة واضحة إلى صناع القرار في إسرائيل، دعت الخبيرة إلى عدم الاكتفاء بالعلاقات القائمة مع المغرب، بل العمل على تعميقها وتوسيعها لتشمل الأمن السيبراني والتكنولوجيا والمياه والزراعة والطاقة والبنية التحتية، معتبرة أن استقرار المملكة يشكل «أصلا استراتيجيا» لإسرائيل؛ قبل أن يخلص التحليل إلى أن المغرب بات يحتل موقعا متقدما في الحسابات الجيوسياسية، وأن الحفاظ على شراكة قوية معه يخدم المصالح الإسرائيلية والغربية، في وقت تتحول فيه المملكة تدريجيا إلى قوة إقليمية قادرة على التأثير في أوروبا وفرض حضورها في الملفات الكبرى التي تربط ضفتي المتوسط.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.