القائمة الرئيسية
أخبارنا

مسؤول سابق بالسكنى يحذر أوزين من "تبياع العجل" و"الكراء المفضي للتملك": مشروع قديم

مسؤول سابق بالسكنى يحذر أوزين من "تبياع العجل" و"الكراء المفضي للتملك": مشروع قديم

اعتبر امحمد الهلالي، المسؤول السابق بقطاع السكنى والتعمير، أن مقترح محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، بشأن اعتماد نظام الكراء المفضي إلى التملك، مجرد "مشروع قديم ومتقادم يعود إلى بداية الألفية، ومر على وجود إطاره القانوني أزيد من 23 سنة دون أن يكون له أي أثر لأسباب هيكلية ترجع إلى سوق المعاملات العقارية بالأساس، وإلى لوبي العقار الذي يفرغ أي سياسة سكنية ذات طبيعة اجتماعية أو تضامنية من محتواها، وكذا لعدم جدية الدولة في إيجاد رافعة مؤسساتية للمشاريع ذات البعد الاجتماعي ورهنها باللوبيات وأصحاب المصالح ممن يتربحون من حاجة الناس ويضاعفون ثرواتهم من استغلال فاقتهم واحتياجهم وأزماتهم".

الهلالي، والذي شغل في وقت سابق مهام مدير الشؤون القانونية بوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وفي تدوينة نشرها على حسابه الفايسبوكي الخاص، أكد أن المغرب سبق أن اعتمد القانون رقم 51.00 المتعلق بالإيجار المفضي إلى تملك العقار الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.03.202 الصادر في 16 من رمضان 1424 (11 نونبر 2003)، غير أن هذا المشروع ظل حبرًا على ورق بسبب رفض المنعشين تطبيقه، متحججين بأنه مخصص للمعاملات العقارية بين الأفراد، وفي العمق لأنه لا يحقق لهم من الأرباح نفس ما تحققه المشاريع المدعومة من المال العام وقتها، مثل منتوج 250 ألف درهم، والسبب الآخر لأن الدولة رفضت إحداث مؤسسات لإنتاج سكن معد للكراء أو للشراء بالكراء وميسر الولوج للفئات المعنية وخارج شبكة المضاربين والمتاجرين في فاقة المغاربة وهشاشتهم الاجتماعية.. ليضيف: "أن التفكير في كيفيات تفعيل هذا النوع من السكن ظل على طاولة التفكير دون جرأة كاملة، طالما ظلت اللوبيات تملي إرادتها ولا يخرج أي منتوج سكني إلى حيز الوجود دون أن تكون لها فيه حصة الأسد، وخاصة ما يتعلق بالدعم الجبائي أو المالي أو العقاري أو التعميري".

المتحدث أكد كذلك أنه، ورغم الطموحات التي رفعها معدو هذا القانون زمن الوزير الأمباركي ومحاولات الإصلاح زمن توفيق إحجيرة ونبيل بن عبد الله، وخاصة التفكير في إخراج زهاء مليون شقة مغلقة إلى سوق التداول العقاري كراء أو بيعًا أو بالبيع المتدرج بواسطة الكراء أو ما يسمى بالشراء بالكراء، إلا أن كل تلك المحاولات اصطدمت بتمنع لوبي المنعشين الرافضين لأي منتوج يمكن أن يقلص هامش الأرباح المتأتية من منتوج السكن الاجتماعي الذي يبيض ذهبًا، واصطدم بآراء لمسؤولين - يؤكد الهلالي - كانت ترفض بشكل حاد أي تفكير في إحداث مؤسسات لإنتاج السكن الاجتماعي، مستحضرًا تجربة "ديار المدينة" التي راكمت - حسبه - خبرة طويلة في مجال تطوير وإدارة الأصول العقارية، ونفذت العديد من برامج الإسكان الاقتصادي والاجتماعي، وتم رفض الارتقاء بها لتصبح ذراع الدولة في مجال إنتاج السكن المعد للكراء الدائم أو الكراء المنتهي بالتمليك.

وكان الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، قد تعهد في حال فوز حزبه بالانتخابات التشريعية المقبلة، بإطلاق برنامج وطني لـ"الكراء المفضي إلى التملك" كبديل هيكلي للسياسات السكنية المعتمدة حاليًا، مؤكدًا خلال لقاء تواصلي عقده الحزب بمدينة مراكش، أن هذه المبادرة تهدف إلى تمكين المواطنين من الاستقرار في عقار مقابل واجبات شهرية تتناسب مع قدرتهم المادية، مع احتساب جزء من تلك الأقساط تدريجيًا لصالحه حتى الوصول إلى الملكية التامة. وأوضح أوزين أن الفلسفة التي يقوم عليها هذا الورش تتمثل في الانتقال بالسياسات العمومية من مفهوم "الحق في السكن" إلى "الحق في امتلاك السكن"، وذلك من أجل وضع حد لاستنزاف مداخيل المواطنين في الإيجار دون أفق تملك، مشددًا على أن البرنامج يضع في صلب أولوياته فئات الشباب، الموظفين، والأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط التي ترزح تحت وطأة ارتفاع تكاليف الكراء في المدن الكبرى.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.