انتقد مصطفى لخصم، الفاعل السياسي والبطل الرياضي السابق، بلهجة حادة، الخطاب الانتخابي الذي تنتهجه مجموعة من الأحزاب السياسية، معتبرا أن الظرفية الراهنة لم تعد تحتمل الوعود المعسولة وتقديم صورة وردية عن المستقبل، في وقت يواجه فيه المواطن المغربي ضغوطا اجتماعية واقتصادية متزايدة.
وقال لخصم، في تصريح صحافي على هامش اللقاء التواصلي الذي نظمه حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، إن المرحلة تقتضي اعتماد خطاب سياسي صريح وواقعي، يضع المواطنين أمام حقيقة التحديات المطروحة.
وأكد المتحدث ذاته أن المسؤولية السياسية تقتضي مخاطبة المغاربة بوضوح، والاعتراف بحجم الاختلالات التي أصبحت تؤثر بشكل مباشر على قدرتهم على ضمان عيش كريم، مشيرا إلى اتساع الفجوة بين مستويات الأسعار والدخل الفردي للمواطن.
وفي هذا السياق، لخص الوضع الاقتصادي والاجتماعي الراهن بعبارة لافتة، قائلا: "نعيش بأسعار أوروبا وخلصة إفريقيا"، في إشارة إلى ما يعتبره اختلالا واضحا بين كلفة المعيشة ومستوى الأجور، وما يترتب عن ذلك من ضغوط متزايدة على الأسر المغربية.
وشدد لخصم على أن أي مشروع سياسي جاد ينبغي أن ينطلق من أولويات واضحة، يأتي في مقدمتها ضمان خدمات صحية لائقة، والارتقاء بمستوى التعليم، وخلق فرص حقيقية للشغل، باعتبارها ركائز أساسية لبناء الثقة بين المواطن والمؤسسات السياسية.
وبخصوص المشهد الحزبي، دعا الفاعل السياسي ذاته إلى فتح المجال أمام الطاقات الجديدة والأجيال السياسية الصاعدة، معتبرا أن الأحزاب التقليدية حظيت بفرص متعددة خلال السنوات الماضية، دون أن تنجح، وفق تقييمه، في تقديم حلول كافية لمجموعة من الإشكالات التي يعاني منها المواطن.
وأبرز المتحدث أن تجديد النخب والأفكار قد يشكل مدخلا لإعادة الحيوية إلى العمل السياسي، شريطة أن يكون هذا التجديد مقرونا بإرادة حقيقية في الإصلاح، والقدرة على تحويل الخطاب إلى إجراءات ونتائج ملموسة.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.