قال فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، إن استضافة المملكة لكأس العالم 2030 تمثل التتويج الأبرز للرؤية التنموية الشاملة التي أرساها الملك محمد السادس على مدى العقدين الماضيين، مؤكدًا تمسك المغرب بحق القارة الإفريقية المشروع في استضافة المباراة النهائية وفق ضوابط ومساطر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وأوضح لقجع، في حوار مع مجلة "جون أفريك"، أن البطولة العالمية تُعد رافعة أساسية لتقليص الآجال الزمنية لإنجاز المشاريع الاستراتيجية الكبرى، وفي مقدمتها توسيع شبكات القطار فائق السرعة، وتطوير المطارات والطرق السيارة. وأبرز أن التصور المغربي يتجاوز البنية التحتية ليشمل البعد الاجتماعي والاقتصادي، عبر تأهيل مئات الآلاف من الكفاءات الشابة ودعم المقاولات الناشئة، بما يعزز التكامل الحضاري بين إفريقيا وفضاء المتوسط.
وعلى الصعيد القاري، شدد لقجع على التزام المغرب التام بقواعد اللعب النظيف ونصوص اللوائح، وذلك قبيل الجلسة المرتقبة أمام محكمة التحكيم الرياضي (الطاس)، يوم 8 أكتوبر المقبل، للنظر في ملف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 ضد السنغال. وأشار إلى أن مغادرة الطرف الآخر للملعب تشكل مخالفة صريحة للوائح، معربًا عن ثقته في المسار الدفاعي لحماية المنظومة الكروية وتثبيت العقوبات التنظيمية.
وفي ما يخص الجمع بين العمل الحكومي والمسؤوليات الرياضية في "الكاف" و"الفيفا"، أوضح لقجع أن الأنظمة الدولية تمنع حصرًا التدخل السياسي في القرارات التقنية، كتعيين الحكام والبرمجة، بينما يشكل الدعم السياسي دعامة أساسية لرفع كفاءة الإدارة الرياضية. واستحضر في هذا السياق تجربته في إدارة المالية العمومية، مؤكدًا أن منهجية العمل تقوم دائمًا على الجدية والنزاهة ومضاعفة الموارد.
وفي تعليقه على الاستحقاقات الانتخابية، نفى لقجع وجود أي طموح شخصي لتولي رئاسة الحكومة في حال تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الاقتراع، مؤكدًا أن مهمته الحالية تتركز على التعبئة الميدانية. وشدد على أن التعيينات السيادية تخضع للصلاحيات الدستورية للملك، معربًا عن جاهزيته المستمرة لخدمة البلاد من أي موقع مسؤول.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.