على بعد يومين من 23 شتنبر، يوم الحسم بالنسبة للانتخابات التشريعية لـ2026، تتصاعد المنافسة بين 11 لائحة حزبية للظفر بأحد المقاعد الأربعة المخصصة لإقليم الحوز.هذه الانتخابات هي الأولى منذ زلزال شتنبر 2023. لذلك يجد البرلمانيون الحاليون أنفسهم أمام امتحان حقيقي بخصوص ملفات إعادة الإعمار وتعويض الأسر والبنية التحتية، خاصة بمناطق أمزميز وأسني وثلاث نيعقوب وإغيل.
وتأتي هذه المحطة في ظل ارتفاع منسوب انتظارات الساكنة، خصوصا بالدواوير الجبلية التي لا تزال تعاني من صعوبات في الولوج للخدمات. وهو ما جعل ملف إعادة الإعمار في صلب النقاش الانتخابي اليومي.
من خلال تتبع الحملات، نسجل حضور معطى العلاقات العائلية والمحلية أكثر من النقاش حول البرامج الحزبية. حيث تقتصر خطابات أغلب المرشحين على وعود محلية كإنشاء طريق أو إعدادية أو مركز صحي.
ويلاحظ كذلك أن فئة الشباب أصبحت حاضرة بقوة في التجمعات الانتخابية، سواء كمرشحين ضمن اللوائح أو كناخبين يطرحون أسئلة مباشرة حول التشغيل والتعليم والصحة، وهو ما أضفى دينامية مختلفة على هذه الحملة مقارنة بالاستحقاقات السابقة.
ومن خلال جولة عبر اللوائح، نجد اسم لحسن الأجودي كوكيل للائحة التجمع الوطني للأحرار. وهو رئيس جماعة سيدي عبد الله غياث، ويقود حملة ميدانية بدعم من عدد من رؤساء الجماعات وقيادات الحزب.
وفي واجهة المنافسين هناك كذلك اسم أحمد التويزي كوكيل للائحة الأصالة والمعاصرة. وهو رئيس الفريق النيابي للحزب ورئيس جماعة أيت أورير، ويراهن على تجربته البرلمانية وشبكة علاقاته المحلية.
في اللوائح كذلك يتواجد اسم إبراهيم أوتوكارت كوكيل للائحة الحركة الشعبية. وهو رئيس سابق للمجلس الإقليمي للحوز ونائب سابق ما بين 2011 و2016، ويقود حملة تركز على المناطق الجبلية.
اسم رابع دخل غمار المنافسة بحثا عن ولاية ثالثة، وهو محمد ادموسى وكيل لائحة حزب الاستقلال. والذي يحاول استثمار تجربته البرلمانية للحفاظ على موقعه ضمن برلمانيي الإقليم.
والى جانب هؤلاء، تواصل باقي اللوائح الأخرى حملاتها، ويتعلق الأمر بلوائح الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية والاتحاد الدستوري والعدالة والتنمية وجبهة القوى الديمقراطية والحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار.وتعتمد هذه اللوائح في حملاتها على التواصل المباشر واللقاءات الميدانية في الأسواق الأسبوعية والدواوير، في محاولة لكسب ثقة الناخبين، خاصة في ظل وجود كتلة ناخبة صامتة لم تحسم اختيارها بعد.
وتبقى حملة هذه السنة من بين الحملات التي تعرف دينامية كبيرة. حيث ستحسمها تفاصيل التعبئة في المداشر والقرى وقدرة كل لائحة على استمالة الكتل الناخبة.
وحسب متتبعين للشأن المحلي، فإن عامل المشاركة سيكون حاسما في تحديد الخريطة النهائية للمقاعد الأربعة، في اقليم عرف تقليديا نسب مشاركة متفاوتة بين الجماعات الحضرية والقروية.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.