القائمة الرئيسية
أخبارنا

هل هو هوس السلطة؟.. بنكيران يثير جدلا واسعا بتصريحات خطيرة عقب الإعلان عن نتائج الاقتراع

هل هو هوس السلطة؟.. بنكيران يثير جدلا واسعا بتصريحات خطيرة عقب الإعلان عن نتائج الاقتراع

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، بانتقادات حادة لـ"عبد الإله بنكيران"، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عقب تصريحات وصفت بـ"الخطيرة" أدلى بها في أعقاب الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية، بعدما عبر عن رغبة "علانية" في إسقاط الحكومة المقبلة والعودة إلى صناديق الاقتراع، في وقت لم يتم بعد تعيين رئيس أو رئيسة الحكومة من طرف الملك، ولم تبدأ فيه حتى مشاورات تشكيل هذه الحكومة،.

بنكيران قال، في تصريحات على هامش النتائج: "حتى هذه الحكومة المفروض نطيحوها في أقرب الآجال ونعاودو هذه الانتخابات ونتصدرو المشهد السياسي والانتخابي والحكومة إذا أراد الله"، قبل أن يذهب أبعد من ذلك بإصدار حكم مسبق على تجربة لم تبدأ، حين أكد أن الحكومة المقبلة "مؤكد أنها ستفشل". وهي العبارات التي اعتبر منتقدون أنها تكشف مبكرا طبيعة المعركة التي اختارها "البيجيدي" للمرحلة المقبلة، بعدما لم يكتف بإعلان تموقعه في المعارضة، بل حدد منذ الآن هدف إسقاط الحكومة.

هذا التوقيت تحديدا كان محور موجة الغضب، إذ تساءل منتقدون عن جدوى الحكم على حكومة بالفشل قبل معرفة من سيقودها، وما هي تركيبتها، وبرنامجها، وأولوياتها. وذهب أحد المنتقدين إلى اعتبار أن "البيجيدي لن يتخلى عن أسلوبه" في التعامل مع خصومه، منتقدا ما وصفه بالوصم والتجييش والضرب السياسي، قبل أن يؤكد أن بنكيران بدأ، حتى قبل ولادة الحكومة، في رسم معالم مواجهة هدفها إسقاطها والعودة إلى صدارة المشهد.

وفي الاتجاه نفسه، انتقدت أصوات أخرى خطابا اعتبرته يقدم السياسة باعتبارها صراعا بين "الطاهرين" و"الأشرار"، بدل أن تكون تنافسا بين مشاريع وبرامج ونتائج. واعتبر أصحاب هذا الطرح أن المعارضة حق ديمقراطي أصيل، لكن وظيفتها الأساسية تظل مراقبة الحكومة ومساءلتها ونقد قراراتها، لا إصدار أحكام مسبقة على أدائها قبل أن تبدأ عملها.

وتذهب قراءات أخرى إلى أن حساسية المرحلة تفرض قدرا أكبر من الهدوء السياسي، بالنظر إلى الأوراش والاستحقاقات الكبرى التي تنتظر البلاد، وفي مقدمتها الاستعدادات المرتبطة بمونديال 2030. ومن هذا المنظور، فإن نجاح المرحلة المقبلة يحتاج إلى تنافس سياسي قوي، لكن أيضا إلى منح المؤسسات والحكومة المقبلة فرصة الاشتغال، ثم محاسبتها على ما ستقدمه فعليا للمواطنين، بدل استنزاف الزمن السياسي في معارك مبكرة حول إسقاط حكومة لم تتشكل بعد.

وبين من يرى في تصريحات بنكيران تعبيرا عن عودة قوية إلى واجهة المعارضة، ومن يقرأها باعتبارها مؤشرا على رغبة مبكرة في إعادة فتح معركة السلطة، يفرض خطاب الأمين العام لـ"البيجيدي" نفسه على النقاش السياسي الجديد. فالمشهد لم يصل بعد إلى مرحلة تشكيل الحكومة، لكن بنكيران حدد بالفعل سقف المواجهة: حكومة لم تولد بعد، ومعارضة أعلنت منذ الآن أنها تريد إسقاطها.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.