يتجه المشهد السياسي الوطني نحو لحظة فارقة مع المرتقب خوضها نهاية هذا الأسبوع، حيث ينتظر أن يستقبل جلالة الملك محمد السادس بالقصر الملكي بالرباط رئيس الحكومة الجديد لتكليفه رسمياً بقيادة المشاورات الحكومية.
وتأتي هذه المحطة الدستورية تنزيلاً لأحكام الفصل 47 من دستور المملكة، والذي يقضي بتعيين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب؛ حيث حسم حزب الأصالة والمعاصرة الصدارة النيابية بحصوله على 97 مقعداً، مما يجعله المخول قانونياً وسياسياً لقيادة الائتلاف الحكومي المرتقب.
وترجح الأوساط السياسية والمتابعة للشأن الوطني انحصار خيار التكليف بين شخصيتين بارزتين داخل بيت "التراكتور"، وهما فاطمة الزهراء المنصوري وفوزي لقجع، مع أرجحية واضحة لكفة المنصوري لتولي هذه المهمة التاريخية.
وفي حال حظيت المنصوري بالتكليف الملكي السامي، ستسجل المملكة سابقة تاريخية بتعيين أول امرأة على رأس السلطة التنفيذية في تاريخ المغرب الحديث، لتطلق بذلك شرارة المشاورات الماراطونية مع المكونات الحزبية لبناء أغلبية برلمانية متماسكة قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المقبلة.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.