وضعت نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة حزب التقدم والاشتراكية أمام مراجعة داخلية، بعدما حصل على 19 مقعدا، ما بوأه الرتبة السادسة، وهي حصيلة أقر الحزب نفسه بأنها لم ترق إلى مستوى تطلعاته وانتظاراته؛ حيث كان المكتب السياسي قد أعلن أنه سيواصل تقييم نتائج اقتراع 23 شتنبر واستخلاص الدروس المرتبطة بها، في وقت وصف فيه نبيل بنعبد الله النتائج بأنها "مخيبة للآمال"، مؤكدا أن الحزب كان يتوقع تحقيق نتائج أكثر تقدما.
وتكتسي هذه الحصيلة أهمية خاصة بالنسبة لنبيل بنعبد الله، الذي كان قد أعلن قبل الانتخابات، في يونيو الماضي، أنه سيغادر رئاسة الحزب بعد الاستحقاق التشريعي، ما يجعل النقاش حول القيادة المقبلة مرتبطا أيضا بما بعد الانتخابات وبالترتيبات التنظيمية التي ستعرفها المرحلة المقبلة.
وفي خضم هذا النقاش، نشر الدكتور عمر الشرقاوي، الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، تدوينة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أثارت الانتباه إلى احتمال تقديم بنعبد الله لاستقالته، حيث كتب: "أخبار تقول أن نبيل بنعبد الله تقدم باستقالته بعد نتائج انتخابات حزبه".
وبذلك، يظل خبر الاستقالة، وفق المعطيات المتاحة، في إطار ما جرى تداوله دون تأكيد رسمي مستقل في التدوينة نفسها، في انتظار ما ستعلنه قيادة حزب التقدم والاشتراكية أو نبيل بنعبد الله بشكل رسمي بشأن مستقبل القيادة، خصوصا أن الحزب أعلن أن أجهزته ستواصل تقييم نتائج الانتخابات وتحديد خياراته وتوجهاته للمرحلة المقبلة.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.