شهدت الانتخابات الأخيرة عزوفاً لافتاً للناخبين في المدن الكبرى، حيث فضل عدد كبير من المواطنين التخلف عن صناديق الاقتراع والانشغال بقضاء مصالحهم اليومية بذريعة أن الانتخابات لا تغير من الواقع أمرا، في مشهد بات يتكرر في كل استحقاق انتخابي، مما أثر بشكل مباشر على نسب المشاركة العامة.
والمثير في الأمر أن نفس الفئة التي قاطعت التصويت، عادت اليوم لتلقي باللوم على سكان البوادي وتحميلهم مسؤولية النتائج التي أفرزتها الصناديق، في تناقض واضح بين العزوف عن المشاركة وانتقاد مخرجاتها.
إن القاعدة الديمقراطية واضحة: من غاب عن صناديق الاقتراع يوم الحسم، لا يحق له أن يشتكي أو يتظلم بعد إعلان النتائج. فالاحتجاج الحقيقي يكون عبر الورقة الانتخابية، لا عبر منصات التواصل الاجتماعي. والموعد الآن مؤجل إلى غاية استحقاقات 2031.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.