أعلن القصر الملكي اليوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026، تعيين فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، طبقا لمقتضيات الفصل 47 من الدستور.
وبموجب هذا التعيين، تصبح المنصوري أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ المغرب.
وفي تحليل لخلفيات ودلالات هذا القرار الملكي، قال المحلل السياسي بلال المراوي في تصريح خاص لجريدة "أخبارنا المغربية"، إن هذا التعيين لا يمكن قراءته كإجراء بروتوكولي عادي.
وأوضح المراوي: نحن أمام ثلاثية دلالات. الدلالة الأولى دستورية صرفة، وهي تكريس قاعدة أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب المتصدر للانتخابات، وبذلك يتم قطع الطريق أمام أي تأويل سياسوي. الدلالة الثانية هي دلالة جندرية وحقوقية، فالمغرب اليوم يقدم نموذجا متقدما في المنطقة العربية والإسلامية بوصول امرأة لرئاسة الجهاز التنفيذي، وهو تتويج لمسار طويل من النضال بدأ منذ مدونة الأسرة وصولا إلى المناصفة
وأضاف المراوي ل"أخبارنا" :الدلالة الثالثة وهي الأهم، دلالة سياسية تدبيرية. اختيار المنصوري لم يكن اختيارا رمزيا فقط، بل هو اختيار للكفاءة التدبيرية. المنصوري ليست وجهاً سياسياً مستجداً، بل هي منتخبة محنكة دبرت مدينة معقدة كمراكش، ووزيرة قطاعية دبرت ملفا اجتماعيا حساسا، ولها قدرة تفاوضية عالية وشبكة علاقات وطنية ودولية قوية، كما أنها تحظى بثقة القصر.
وتابع المحلل ذاته: التحدي الآن ليس في التعيين بل في التشكيل. المنصوري أمام معادلة صعبة: كيف تشكل أغلبية منسجمة وقوية قادرة على تنزيل الدولة الاجتماعية، في ظل تشظي المشهد الحزبي وارتفاع سقف المطالب الاجتماعية المرتبطة بالتضخم والبطالة وإصلاح التعليم والصحة. أعتقد أنها ستميل إلى حكومة كفاءات مصغرة، بتركيبة تكنو-سياسية، تقلص فيها الحقائب الوزارية وتعطي الأولوية للفعالية على حساب الإرضاءات الحزبية".
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.