شهدت مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، التي أطلقتها رئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري بمقر حزب الأصالة والمعاصرة بالرباط، مفارقة بروتوكولية لافتة بعدما تحفظ الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، على التوجه إلى المقر المركزي لـ"البام" لعقد اللقاء المرتقب بينهما.
وأفادت مصادر مطلعة بأن بنكيران، وخلافاً لباقي القيادات الحزبية التي توافدت على مقر الأصالة والمعاصرة، أبلغ المنصوري برغبته واقتراحه أن يُعقد اللقاء التشاوري بالمقر المركزي لحزب "المصباح" الكائن بحي الليمون في العاصمة الرباط. وفيما ردت رئيسة الحكومة المكلفة بأنها ستنظر في هذا المقترح، ظلت الترتيبات النهائية معلقة إلى حدود الساعة دون حسم رسمي في مكان وزمان الاجتماع.
ويُرجح، بحسب المصادر ذاتها، أن يكون موقف بنكيران مدفوعاً باعتبارات بروتوكولية وسياسية ترتبط بصفته كرئيس حكومة أسبق، فضلاً عن كون اللقاء يندرج بالنسبة إليه في خانة "الصواب" السياسي والأخلاقي فقط، لا سيما بعدما حسم المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، بالإجماع، قرار التموضع في المعارضة وعدم المشاركة في أي ائتلاف يقوده حزب الأصالة والمعاصرة.
ورغم أن الأجندة الأولية المتداولة لمشاورات المنصوري تضمنت برمجة لقاء وفد "البيجيدي" غداً الخميس بمقر "البام"، فإن تشبث بنكيران باستقبال رئيسة الحكومة المكلفة في عقر داره بحي الليمون يضع الترتيبات أمام اختبار بروتوكولي، في انتظار ما ستسفر عنه الاتصالات المباشرة بين الطرفين لطي هذا الخلاف الشكلي حول موقع اللقاء.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.