يبدو أن حزب الحركة الشعبية يتجه بخطى ثابتة نحو مغادرة مقاعد المعارضة والعودة إلى التدبير الحكومي، في ظل وجود شبه إجماع داخل أجهزة "السنبلة" على المشاركة في الحكومة المرتقبة برئاسة قيادية حزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري.
وحسب معطيات كشفت عنها مصادر مطلعة لـ"أخبارنا"، فإن النقاش الداخلي بالرباط بين قيادات الحزب لم يعد ينصب حول مبدأ المشاركة من عدمه، بقدر ما يتمركز بالأساس حول نوعية (الحقائب الوزارية) وطبيعة القطاعات التي سيتولى الحزب تدبيرها، فضلاً عن وزنها السياسي في الهندسة الحكومية المقبلة.
وأكدت ذات المصادر أن قيادة الحركة الشعبية تعتبر الحصول على 29 مقعداً برلمانياً في الاستحقاقات الأخيرة نتيجة إيجابية تعكس صمود القواعد الحزبية، ولا تقلل بأي حال من الأحوال من وزن الحزب في الخريطة السياسية الوطنية، مما يعطيه المشروعية التفاوضية للمطالبة بتمثيلية وازنة داخل التشكيلة التنفيذية.
في سياق متصل، تتداول أروقة المشاورات أنباء تشير إلى تشبث الأمين العام للحزب، محمد أوزين، بالحصول على ثلاث حقائب وزارية على الأقل داخل الفريق الحكومي القادم؛ وفي مقدمتها قطاع الاتصال والتواصل.
وتأتي هذه التطورات متزامنة مع جولات التنسيق ومشاورات التوافق الهادفة إلى صياغة أغلبية حكومية انسجامية، حيث يُرتقب أن تشهد الأيام القليلة المقبلة حسماً في شد الحبل التفاوضي حول توزيع القطاعات وملاءمة المطالب الحزبية مع الرؤية العامة للتعديل أو التشكيل الحكومي المرتقب.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.