القائمة الرئيسية
أخبارنا

مفاجآت غير متوقعة في سباق التحالف الحكومي.. مشاركة "الأحرار" تضع البام والاستقلال أمام أكثر من سيناريو

مفاجآت غير متوقعة في سباق التحالف الحكومي.. مشاركة "الأحرار" تضع البام والاستقلال أمام أكثر من سيناريو

يتواصل مسلسل التشويق والإثارة بخصوص التركيبة النهائية التي ستفرزها المشاورات الحكومية، سيما في ظل كثرة الأخبار وتضارب القراءات والتوقعات، إلى درجة بات معها كل سيناريو قابلا للطرح، وكل تحالف مرشحا لأن يفسح المجال أمام تحالف آخر في أي لحظة.. غير أن الثابت والمؤكد إلى حدود الساعة، أن المفاوضات لم تحسم بعد في شكل الأغلبية المقبلة، رغم وضوح بعض المواقف الرسمية، وعلى رأسها إعلان عدد من الأحزاب استعدادها للمشاركة في الحكومة.

وبين ما يقال داخل الكواليس وما تعلنه القيادات بشكل رسمي، تتسع دائرة الاحتمالات أكثر فأكثر.. فهل تعود صيغة البام والأحرار والاستقلال إلى الواجهة؟ أم أن المنصوري تتجه نحو هندسة أغلبية جديدة تستبعد "الحمامة" وتفتح الباب أمام الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري؟ وأين يقف الاستقلال فعليا وسط هذا السباق، خصوصا في ظل وجود أصوات داخل الحزب لا تتحمس للتحالف مجددا مع الأحرار؟ ثم إلى أي حد يمكن أن تؤثر معركة رئاسة مجلس النواب في شكل التفاهمات النهائية؟

أسئلة كثيرة ما تزال معلقة، فيما تبدو خريطة الحكومة المقبلة وكأنها لم تكتمل بعد.. وما يزيد المشهد إثارة أن الحسابات البرلمانية تسمح بأكثر من تركيبة، الأمر الذي يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد من سيدخل الحكومة، ومن سيكتفي بموقع المعارضة، ومن قد يجد نفسه أمام تحالف لم يكن ضمن حساباته الأولى.

على مستوى الأرقام، تبدو أكثر من صيغة قادرة على تأمين الطريق نحو أغلبية مطلقة داخل مجلس النواب، المحددة في 198 مقعدا.. فتركيبة تجمع الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال تصل إلى 228 مقعدا، ما يجعلها أغلبية مريحة من الناحية العددية. غير أن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو: هل تكفي الحسابات الرقمية وحدها لإعادة هذه الصيغة إلى الواجهة، أم أن الاعتبارات السياسية ستدفع نحو اختيار تركيبة مختلفة؟

وفي المقابل، يبرز سيناريو لا يقل إثارة، يقوم على جمع الأصالة والمعاصرة والاستقلال والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري، بمجموع 208 مقاعد.. وهي صيغة تسمح بتشكيل أغلبية دون مشاركة الأحرار، الأمر الذي يفتح الباب أمام احتمال خروج "الحمامة" من الحكومة رغم إعلانها الرسمي الاستعداد للمشاركة. كما يظل سيناريو آخر قائما، يجمع الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، ويوفر بدوره 207 مقاعد.

وبين هذه الصيغ المتعددة، يبدو الاستقلال في قلب المعادلة، بعدما حسم رسميا قرار المشاركة في الحكومة وكلف نزار بركة تدبير المفاوضات.. غير أن قرار المشاركة لا يعني حسم هوية الشركاء، خصوصا مع وجود أصوات داخل حزب "الميزان لا ترفض التحالف مجددا مع الأحرار. وفي المقابل، لم يغلق الأصالة والمعاصرة الباب أمام أي خيار، فيما تواصل الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية التحرك داخل دائرة الاحتمالات.

أما رئاسة مجلس النواب، فرغم أنها ليست شرطا دستوريا لتشكيل الحكومة، فإنها قد تتحول إلى جزء من التفاهمات السياسية الكبرى بين مكونات الأغلبية.. وهو ما يجعل معركة تشكيل الحكومة مرتبطة، بشكل غير مباشر، بإعادة ترتيب موازين القوى داخل المؤسسة التشريعية. وفي النهاية، تبقى الكرة في ملعب المنصوري، التي تجد أمامها أكثر من طريق نحو الأغلبية، لكن اختيار الطريق قد يكون أصعب من بلوغ الرقم المطلوب.. فهل يكون الأحرار جزءا من الحكومة المقبلة، أم أن مفاجأة المشاورات ستكون في إخراجهم إلى المعارضة؟ وهل يفرض الاستقلال شروطه، أم يجد نفسه أمام تحالف لم يكن ضمن حساباته الأولى؟ المؤكد أن باب المفاجآت لا يزال مفتوحا.

التعليقات

2

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

من يملك حق الرفض

مصطفى

تعليق 1

هذه الأحزاب صورية و لا تمتلك قرار رفض أو قبول المشاركة وإجتماعات مجالسها الوطنية تجتمع و تنتظر رنين الهواتف لتنفيذ الأوامر ليس إلًا.

كعكة الحكومة

مواطن

تعليق 2

كل هدا المارطون و القيل و القال و المشاورات في السر و العلن كل هدا لا يهم المواطن المغربي المواطن المغربي يهمه تطور مستواه المعيشي الدي يعاني منه اما الأحزاب فهي تدخل الحكومة و هي متيقنة الف في لمئة ان مستواها و ضروفها المعيشية ستتحن و لقد قالها صاحب مقولة عفى الله عما سلف انهم اتوا لاصلاح حالتهم المعيشية قبل اصلاح حال المواطن

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.