القائمة الرئيسية
أخبارنا

وصفه بـ"البهلواني" وأفحمه برد ناري.. العلبة السوداء لـ"العثماني" يفتح دفاتر 2017 ويكشف الوجه الحقيقي لـ"بنكيران"

وصفه بـ"البهلواني" وأفحمه برد ناري.. العلبة السوداء لـ"العثماني" يفتح دفاتر 2017 ويكشف الوجه الحقيقي لـ"بنكيران"

خرج حسن عباسي، المستشار السابق لسعد الدين العثماني ومدير ديوانه، عن صمته ليواجه عبد الإله بنكيران برد ناري، معلناً أنه لن يسميه بعد اليوم إلا بـ"السي البهلواني"، قبل أن يفتح دفاتر مرحلة قال إنه ظل يتجنب الخوض في تفاصيلها لسنوات. عباسي قال إن تصريحات بنكيران الأخيرة تجاه العثماني تجاوزت حدود الاختلاف السياسي، وإنه لم يعد يرى سبباً لمواصلة الصمت، خصوصاً أنه عايش عن قرب محطات مفصلية داخل الحزب والحكومة، واشتغل إلى جانب العثماني منذ 2011، أولاً في وزارة الخارجية ثم داخل رئاسة الحكومة. ومن موقعه هذا، قدم عباسي رواية مضادة لما يقدمه بنكيران عن تلك المرحلة، مستحضراً وقائع قال إنها تكشف جانباً آخر من الرجل الذي كان يوصف لسنوات بأنه صاحب القرار داخل البيجيدي.

واستهل عباسي كشفه بالعودة إلى سنة 2013، حين كان انسحاب حزب الاستقلال من حكومة بنكيران يهدد تماسك الأغلبية، وهي أزمة انتهت فعلياً بخروج وزراء الحزب وإعادة تشكيل الحكومة في أكتوبر من السنة نفسها. وبحسب رواية عباسي، فقد عُرضت على العثماني آنذاك حقيبة وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي، لكنه اختار التنازل عنها حفاظاً على تماسك التحالف وتفادياً لتفاقم الأزمة، كما كشف ذات المتحدث أن العثماني أجرى، بتنسيق معه، حواراً صحفياً هدفه تهدئة قواعد الحزب والدفاع عن بنكيران في وقت كانت فيه رئاسة الحكومة مهددة. ويقول عباسي إن هذه الوقائع وحدها كافية لإسقاط صورة العثماني باعتباره كان يخطط منذ البداية للإطاحة ببنكيران، قبل أن يضيف أن العلاقة بين الرجلين تغيرت، حسب روايته، بعد انتخابات 2015 و2016، حين بدأ بنكيران يرفض التنازلات ويصر على مواقفه في مواجهة انسداد سياسي كان يتسع يوماً بعد آخر.

ثم انتقل عباسي إلى قلب معركة 2017، واضعاً موقف بنكيران من الاتحاد الاشتراكي في صدارة أسباب الانسداد. وبحسب شهادته، كان بنكيران متمسكاً برفض دخول الحزب إلى الحكومة، إلى درجة قوله: "إلا دخل لشكر أنا مشي بنكيران"، فيما وجد العثماني، بعد تكليفه من قبل جلالة الملك بتشكيل الحكومة، نفسه أمام مهمة مختلفة عنوانها تأمين أغلبية وإخراج البلاد من حالة الجمود.

 وتؤكد الوقائع التي قدمها عباسي أن بنكيران عجز عن تشكيل الحكومة بعد أشهر من المشاورات، قبل إعفائه وتكليف العثماني في مارس 2017، الذي شكل لاحقاً ائتلافاً حكومياً ضم الاتحاد الاشتراكي. وهنا يرفض عباسي رواية "الانقلاب" على بنكيران، مؤكداً أن العثماني لم يتوجه لتلقي التكليف من تلقاء نفسه، بل زاره (أي بنكيران) وحصل منه على موافقة صريحة، قبل أن تحسم الهيئات التقريرية للحزب موقفها بالأغلبية لصالح مواصلة قيادة الحكومة.

لكن المفاجأة الأكبر في شهادة عباسي جاءت من ملف التطبيع مع إسرائيل، الذي أعاد به فتح واحدة من أكثر القضايا حساسية في العلاقة بين بنكيران والعثماني. فقد ذكّر بنكيران بأنه، كان في بداية الأمر من المدافعين عن موقف العثماني بعد توقيع الاتفاق، قبل أن يتحول لاحقاً إلى مهاجمته وتحميله مسؤولية القرار. وهذه النقطة لها أساس في موقف علني لبنكيران في دجنبر 2020، حين قال إن السؤال ليس فقط هل كان بإمكان العثماني رفض التوقيع، بل شدد على ضرورة احترام المؤسسات وانتظار تقييم الحزب للقرار، كما دافع عن عدم مهاجمة العثماني قبل الاستماع إلى حيثياته. عباسي ذهب أبعد من ذلك، قائلاً إن المعطيات المرتبطة بالملف كانت تصل إلى قيادات الحزب بشكل منتظم، وإن بنكيران نفسه، لو كان في موقع رئيس الحكومة آنذاك، لكان وقع الاتفاق دون أي تردد أو نقاش، قبل أن ينقلب لاحقاً، بحسب رواية عباسي، على الموقف الذي دافع عنه في البداية. ويضيف أن هذا التحول هو أحد أبرز الأمثلة التي تكشف، في نظره، التناقض بين مواقف بنكيران في لحظة القرار ومواقفه اللاحقة تجاه العثماني.

ولم يغلق عباسي دفاتره عند هذا الحد، بل رفض تحميل حكومة العثماني وحدها مسؤولية كل ما عرفته البلاد من أزمات خلال ولايتها، مذكراً بأن مقتل محسن فكري وقع في أكتوبر 2016، أي قبل تشكيل حكومة العثماني في مارس 2017. كما عاد إلى مبدأ "الرأي حر والقرار ملزم"، متهماً بنكيران، بحسب روايته، بأنه لم يتوقف عند تسجيل اعتراضه، وإنما واصل التشويش على القيادة الجديدة من خلال تصريحات وكتابات ورسائل موجهة إلى قواعد الحزب وشبيبته، وهو ما ساهم، في تقديره، في تعميق الانقسام الداخلي.

 وختم عباسي رسالته بدعوة بنكيران إلى التخلي عن منطق "إما نلعب ولا نحرمها" معتبراً أن إعادة فتح ملفات الماضي تفرض، قبل توجيه الاتهامات إلى العثماني، استحضار جميع الوقائع والقرارات والمواقف التي صنعت أزمة 2017 وما تلاها.

التعليقات

1

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

ولاشئ غير الحق

متتبع

تعليق 1

وشهد شاهد من أهلها هاهي شجرة التوت تعرى

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.