القائمة الرئيسية
أخبارنا

سفينة الحركة الشعبية تغرق وأصابع الاتهام تتجه نحو أوزين

سفينة الحركة الشعبية تغرق وأصابع الاتهام تتجه نحو أوزين

يعيش حزب الحركة الشعبية على وقع أزمة تنظيمية غير مسبوقة تهدد مستقبله السياسي، في ظل تنامي الأصوات الداخلية الغاضبة والمنتقدة لتدبير الأمين العام محمد أوزين، بالتزامن مباشرة بعد المحطة الانتخابية الحاسمة.

وقد تجلت أبرز مظاهر هذا التصدع في مغادرة مجموعة من القياديين البارزين والأسماء الوازنة لسفينة حزب "السنبلة" تباعاً وبشكل متتالي، احتجاجاً على طريقة التسيير وغياب الحوار الداخلي، ويأتي على رأس هؤلاء القيادي إدريس السنتيسي الذي أثار خروجه صدمة واسعة داخل هياكل الحزب العتيد.

ولم توقف هذه الصدعات عند حدود الاستقالات والانسحابات، بل امتدت لتخلف خسائر انتخابية مؤلمة في معاقل الحزب التاريخية، أبرزها السقوط المدوي وفقدان المقاعد البرلمانية في المعاقل التقليدية التي كانت إلى عهد قريب قلاعاً حصينة لحزب الحركة الشعبية، ومثال ذلك ما جرى مع الزعيم التاريخي محند العنصر بدائرة بولمان.

وتشير أصابع الاتهام الحزبية بشكل مباشر نحو محمد أوزين بتحميله مسؤولية هذا التراجع المتسارع، لاسيما بعد فشله الذريع في تحقيق الاختراق السياسي المنشود، بما في ذلك إخفاقه في إقناع فاطمة الزهراء المنصوري وباقي مكونات الأغلبية بضم حزبه إلى الائتلاف الحكومي الحالي وبصم الحضور في التدبير التنفيذي، ليجد السنبلة نفسه مضطرا لخوض ولاية تشريعية أخرى في صفوف المعارضة

وتضع هذه الأزمات المتراكمة حزب الحركة الشعبية أمام مفترق طرق حقيقي، فرض على القواعد والغيورين على التنظيم المطالبة بتدخل عاجل لتصحيح المسار وإعادة ترتيب البيت الداخلي قبل فوات الأوان وفقدان ما تبقى من الرصيد الانتخابي والسياسي للحزب.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.