انتقد الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي عمر الشرقاوي مداخلة رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري أمام مجلس المستشارين، على خلفية قضية مديحة خيير، الوزيرة التي غادرت الحكومة بعد أيام قليلة من تعيينها، معتبرا أن طريقة تناول الملف تطرح تساؤلات بشأن حدود المسؤولية السياسية وضرورة احترام الاعتبار الشخصي للأشخاص المعنيين بالقرارات الحكومية.
وقال الشرقاوي، في تدوينة نشرها على حسابه، إنه صدم من مداخلة المنصوري، معتبرا أن موقعها كرئيسة للحكومة، وكونها أول امرأة تتولى هذا المنصب، كان يقتضي منها قدرا أكبر من التحفظ في التعاطي مع قضية امرأة أعفيت من مسؤوليتها الوزارية، تفاديا لأي تصريحات قد تفهم على أنها تشهير أو مساس بكرامتها.
وفي المقابل، أقر الشرقاوي بحق رئيسة الحكومة الدستوري في اقتراح إعفاء أعضاء الحكومة، معتبرا أن اتخاذ هذا القرار لا يستدعي تحويل القضية إلى محاكمة سياسية أمام البرلمان أو إطلاق أحكام تمس الاعتبار الشخصي للمعنية بالأمر؛ حيث شدد على أن صلاحيات رئاسة الحكومة تشمل التدبير والاختيار واقتراح الإعفاء، لكنها لا تمنح صاحبها سلطة إصدار أحكام نهائية بشأن أهلية الأشخاص واستحقاقهم.
وامتدت انتقادات الشرقاوي إلى حزب الاستقلال، الذي عاتبه على عدم اتخاذ إجراءات تأديبية داخلية، مقابل ما اعتبره تنصلا من مديحة خيير وتركها تواجه تداعيات القضية دون حماية سياسية.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.