أثار الخبير الاستخباراتي والكاتب الفرنسي فانسون كروزيت، خلال ظهوره على قناة LCI الفرنسية، جدلا بعدما تحدث عن محاولات أجهزة الاستخبارات الجزائرية لاختراق الحراك الشبابي الذي شهده المغرب تحت مسمى "جيل Z"، وتوظيفه لخدمة أجندات معادية للمملكة، وفق تقديره.
وتضع هذه المعطيات، ممارسات التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للدول أمام اختبار جديد، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمحاولات استغلال المطالب الاجتماعية للشباب لتحقيق أهداف سياسية لا ترتبط بالضرورة بانتظارات المحتجين.
وتعكس الاتهامات التي أوردها الخبير الفرنسي، سلوكا يتعارض مع مبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول، وهي المبادئ التي يفترض أن تؤطر العلاقات بين المغرب والجزائر، رغم التدخل السافر للجزائر في شؤون المملكة ومحاولتها لأكثر من خمسين عاما تقسيم البلاد بدعم مرتزقة البوليساريو.
وفي انتظار ظهور أدلة جديدة تؤكد بشكل قاطع تفاصيل هذه الاتهامات، تظل تصريحات كروزيت مؤشرا يستحق المتابعة، باعتبارها إثباتا مستقلا لتورط الأجهزة الجزائرية؛ حيث يظل الرهان بالنسبة للمغرب قائما على تعزيز الجبهة الداخلية، ومواصلة الإصلاحات والاستجابة لمطالب المواطنين، مع التصدي لأي تدخل خارجي يستهدف سيادته أو يحاول استغلال التباينات الاجتماعية لتحقيق أهداف سياسية، أيا كانت الجهة التي تقف وراءه.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.