شدد محمد أوزين عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، خلال الجلسة المشتركة للبرلمان اليوم الإثنين، على أن الفيتو الروسي أسقط مشروع القرار الأمريكي حول الصحراء داخل مجلس الأمن، لكنه لم يلغ دلالة تصويت 11 دولة لصالحه، وهو ما يعكس استمرار الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي المغربية.
وأوضح أن ما جرى لا يمكن اختزاله في إجراء تصويتي، بل هو مؤشر على أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أصبح يطرح كمرجعية أساسية لأي حل، معتبرا أن المكاسب الدبلوماسية لا تقاس فقط بما يصدر عن مجلس الأمن من قرارات، وإنما أيضا بما يتشكل داخله من موازين ومواقف.
وقال أوزين إن “الفيتو الروسي الذي ليس في حقيقته إلا فيتو للعودة بعقارب النزاع المفتعل إلى شروطه الجيوسياسية المتقادمة والمتجاوزة لتمديد الجمود ولخدمة مصالح إقليمية ضيقة تمنح جرعة الحياة لأطماع حكام الجزائر”.
كما انتقد ما وصفه بالعقيدة العسكرية الجزائرية، معتبرا أنها معادية للوحدة المغاربية ومتهما إياها بإدامة النزاع وزرع بذور الانفصال، مضيفا أن المملكة صبرت على “ظلم ذوي القربى الأشد مضاضة”، قبل أن يوجه حديثه إلى الأجيال الجديدة في الجزائر قائلا: “لكن لن يفتر صبرنا ولن تخبو إرادتنا، انطلاقا من ثوابتنا الوطنية”.
وعبر عن استغرابه من الموقف الروسي، قائلا إنه “كان على قيادة الكرملين أخذ العبرة مما تعرض له الاتحاد السوفياتي السابق من تشرذم وتقسيم، وأن تكون نصيرا للوحدة الترابية للبلدان، عوض التماهي مع التقسيم ومع الكيانات القزمية وأطروحات الانفصال وأوهام فترة الحرب الباردة”.
وختم بالتطرق للوضع الإنساني في مخيمات تندوف، داعيا إلى إنهاء معاناة المحتجزين وتمكينهم من العودة، وإلى تدخل الأمم المتحدة، مؤكدا أن قضية الصحراء تحظى بإجماع وطني.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.