أثار تواجد قادة ثلاث دول مغاربية في فرنسا في الوقت نفسه لدواعٍ مختلفة، جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والسياسية، ما فتح الباب لاجتهاد القراءات السياسية التي تحاول فك شفرة ما يجري في فرنسا، غير مكترثة بما تورده البلاغات الإعلامية الرسمية حول تواجد قادة المغرب والجزائر وموريتانيا في فرنسا للعلاج.
اتصالات برعاية فرنسية
ذهب الجدل إلى احتمال وجود اتصالات بين قادة الدول المغاربية الثلاث برعاية فرنسية أو غيرها لفك إشكالات العلاقات المغربية الجزائرية، وقضية النزاع في الصحراء المغربية خصوصاً في منطقة باتت ساخنة أكثر من أي وقت مضى بعد مستجدات الوضع في منطقة الساحل والوضع في مالي وتطورات الوضع في الصحراء الغربية.
يرى الباحث في القانون الدولي والعلوم السياسية أحمد الخنبوبي أن فرنسا ما زالت تنظر إلى الدول المغاربية على أساس أنها مستعمراتها السابقة، وبذلك فإن منطق الوصاية يظل حاضرًا على مستوى سياستها الخارجية تجاه هذه الدول وبأنها وصية عليها أمام المنتظم الدولي.
جميعهم في باريس !
يتواجد الملك المغربي محمد السادس في فرنسا منذ قرابة شهر في زيارة خاصة، وفي الوقت نفسه يحضر أيضًا الرئيس الجزائري المنهك عبد العزيز بوتفليقة قصد العلاج وقضاء فترة نقاهة حسب ما تتداول وسائل الإعلام، فيما أوردت مصادر إعلامية موريتانية توجه الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز لمتابعة العلاج بعد إصابته برصاصة في نهاية العام الماضي في موريتانيا أثناء إحدى جولاته في البلاد.
وصاية فرنسية
يرى الباحث أحمد الخنبوبي أنه من البديهي أن تكون فرنسا القوة الدولية الوصية على هذه الدول.
وقال الباحث في تصريح لـ"إيلاف": "رغم منحها الاستقلال لمجموعة من دول شمال أفريقيا، تبقى الجمهورية الفرنسية هي القوة الدولية الوصية على هذه الدول، وفق ما أسفرت عنه المخلفات السياسية والتوافقات التي تلت الحرب العالمية الثانية، وتأسيس الأمم المتحدة."
وأضاف أن فرنسا مازالت تحتفظ لنفسها بمجموعة من المصالح الاقتصادية بالمنطقة.
وتحضر فرنسا بقوة على المستوى الاقتصادي في مجموع الدول المغاربية من خلال وجود الشركات الفرنسية الكبرى، والخبرة التقنية، واستغلال الثروات والمناجم.
وتابع الخنبوبي: "على المستوى السياسي، تبرز المصالح السياسية الفرنسية من خلال التحكم في المشهد السياسي في هذه الدول التي تربطها معها مصالح استراتيجية من خلال اتفاقيات التعاون العسكري والتدخلات العسكرية، وكذا المصالح الثقافية من خلال انتشار الفرنكوفونية."
حراك مغاربي
في خضم الجدل الدائر حول وجود قادة الدول المغاربية الثلاث في فرنسا، أوردت بعض وسائل الإعلام المغربية أن تواجد الملك محمد السادس في فرنسا ليس لغرض الاستجمام، وإنما لأجل الإعداد لمخطط الحكم الذاتي في الصحراء، مضيفة أن العاهل المغربي "يجري مباحثات مارطونية في مقر إقامته في فرنسا مع عدد من المسؤولين الأوروبيين والأفارقة من بينها موريتانيا والجزائر، من أجل الإعداد لمخطط الحكم الذاتي بالصحراء، الذي سيتم الشروع في تطبيقه ابتداء من العام المقبل."
إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام موريتانية خبر لقاء الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في باريس لبحث عدد من الملفات المشتركة أبرزها الملف الأمني والسياسي في مالي.
كما أشارت مصادر أخرى إلى لقاء جمع هولاند بمسؤولين جزائريين سامين لعجز الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عن ممارسة مهامه، على الأقل خلال هذه الفترة.
هزات في العلاقات المغاربية الفرنسية
اعتبر الخنبوبي أن العلاقات بين فرنسا وهذه الدول المغاربية بدأت تشهد بعض الهزات في الآونة الأخيرة.
قال: "تدخل بعض القوى الدولية الجديدة في المنطقة كالولايات المتحدة الأميركية من خلال ورقة حقوق الانسان في الصحراء خاصة والمغرب عامة، وكذا الحضور التركي في المنطقة عبر الاستثمارات التركية الضخمة في المنطقة المغاربية ودعمها لحركات الاسلام السياسي في شمال أفريقيا، دون أن نغفل الحضور الصيني."
ويرى في هذه المستجدات دافعاً لفرنسا كي تعيد تسطير وتعزيز وجودها في المنطقة وفق الوضع الجديد، وهذا ما يبرز – حسب الباحث- من خلال مجموعة من النوازل والأحداث السياسية المتلاحقة بالمنطقة هذه الأيام على غرار زيارة أردوغان مثلاً للمغرب، التدخل العسكري الفرنسي شمال مالي، زيارة الرئيس الفرنسي هولاند للمغرب والجزائر، وتأسيس الاتحاد من أجل المتوسط، والتي سنشهد في المستقبل تجليات أكبر لها."
عن "إيلاف"
التعليقات
4آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
محمد العادلي
بابا ريزي
ههههههههههههههههههههههههه ينتواجد الزعماء من اجل مصالح بلدهم . الزعماء يتواجدون بفرنسا من اجل صحتهم المنهوكة دهبوا جميعا للاستشفاء في بلد الانوار والطب والحكمة والقضاء المستقل . هده الاشياء يفقدونها ببلدانهم مرت اسابيع على غيابهم . ورغم ذلك لم تعرف اخبارهم الا من خلال الصحافة الفرنسية وما تسسلل من الباباريزي الذي يظهر انهم نشطون جدا هذه الايام وانعم الله عليهم حتى لاينشروا المستور وتقع الفتنة ....
محمد ج م ع
قيمة المغرب.
ارى شخصيا ان الملك محمد السادس يتواجد بالديار الفرنسية لغاية واحدة,وهي االوحدة المغربية للتراب الوطني.
mohammed
fin du polisario
ca sens le petrole
mounsef
[email protected]
هل تريدون الحقيقة : هدف جلالة الملك في فرنسا او اينما حل وارتحل هو العمل لفائذة مملكته ولم يكن ابدا منهكا ياصاحب الرد رقم 4 ويا من يفتحون ابواب التكهنات والملاحظات والاراء . لانه لم يرتكب جرما في حق احد ليستحق العقاب من الخالق سبحانه ، والمنهك يعلمه الجميع ، ولسنا فرحين لماساة احد بقدر ما نحن متاسفين لتصرفات وعدوانية البعض ، فالرئيس الموريتاني شفاه الله واعانه يوجد بالديار الفرنسية لاجل العلاج ، وكذا الشان بالرئيس الجزائري شفاه الله ايضا . ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يراه ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يراه . والله يعلم ما تخفي الصدور وما تضمر الضمائر . والنصر والعز والتاييد وطول العمر والتوفيق لجلالة الملك محمد السادس سليل الانبياء والمرسلين من ابراهيم خليل الرحمان الى محمد خاتم الانبياء والمرسلين نفعنا الله بهم وبشفاعتهم يوم يقف الميزان ويقرا كل قاريء صحيفته وياخد كل ذي حق حقه .وقد خاب من حمل ظلما .