أخبارنا المغربية
كشف مصدر مطلع أن مصالح الأمن المغربية شددت المراقبة على الشبكة العنكبوتية، بعد ملاحظة تزايد نشاط متطرفين في عدد من المواقع الجهادية.
وأكد المصدر ذاته، لـ "إيلاف"، أن عدد "الصفحات الثورية" على موقع التواصل الاجتماعي "الفايسبوك" تزايد، وهو ما يؤشر على ظهور جيل جديد، تروج أوساط مقربة من الإسلاميين أنهم يطلقون على أنفسهم "الثوار الجدد".
وأوضح المصدر أن النشاط في هذه الصفحات ارتفع، خاصة مع مقتل زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، في عملية خاصة للقوات الأميركية فوق الأراضي الباكستانية.
ويأتي هذا في وقت ينتظر أن تحيل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بداية الأسبوع المقبل، على قاضي التحقيق بملحقة محكمة الاستئناف في سلا، الدفعة الأولى من المشتبه فيهم بالتورط في الاعتداء الإرهابي ضد مقهى "أركانة" في مراكش، الذي أسفر عن مقتل 17، وجرح 20، أغلبهم من السياح الأجانب.
وستضم هذه الدفعة، المكونة من ثلاثة معتقلين، من بينهم المتهم الرئيسي ع.ع، الذي يتحدر من مدينة آسفي، والذي يملك محلا لبيع الأحذية المستعملة.
والمتهم الرئيسي، المتشبع بالفكر الجهادي، والذي يبدي ولاءه لتنظيم القاعدة، معروف لدى مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (الاستخبارات الداخلية)، إذ سبق له أن حاول الالتحاق بمعسكرات القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي عبر التوجه إلى مدينة نواكشوط الموريتانية، إلا أن محاولته فشلت.
كما حاول الذهاب إلى عدد من بؤر التوتر، منها تركيا، وجورجيا، والشيشان، وأفغانستان، وأيضا سعى للدخول إلى العراق، إلا أن الأمن السوري أوقفه، وأعاده إلى المغرب.
وتسببت قوة الانفجار في مقهى "أركانة"، في إحداث ثقب بـ70 سنتم، مخلفا خسائر مادية مهمة داخل وخارج المقهى، كما تم العثور على مسامير حديدية في عين المكان وفي أجسام الضحايا.
ومنذ الحادث، حافظت السلطات الأمنية المغربية على الإجراءات الاحترازية، كما أن حالة اليقظة والحذر ظلت على المستوى نفسه.
وجاءت هذه العملية قبل أسابيع من ذكرى اعتداءات 16 ماي الإرهابية في الدار البيضاء سنة 2003، التي خلفت أزيد من 40 قتيلا.
واستهدفت الهجمات الإرهابية فندق "فرح"، ومطعم "بوسيطانو"، ونادي الاتحاد اليهودي، ونادي "كاسا دي إسبانيا"، والمقبرة اليهودية بالباب الجديد في المدينة القديمة.
يشار إلى أن من نتائج انخراط المغرب في التكتل الدولي من أجل محاربة الإرهاب، أن تنظيم القاعدة وضع المملكة على لائحة البلدان العدوة والمستهدفة.
يذكر أن محاضر الشرطة القضائية تشير إلى أن الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة، هي من تقف وراء اعتداءات 16 ماي الإرهابية.
وحسب ما توصلت إليه محاضر المحققين فإن هيكلة الجماعة تطلبت حوالي أسبوعين من الاجتماعات، قبل أن تخرج بتشكيلة تتكون من الأمير ونائبه، ومجلس الشورى، والمجلس التنفيذي واللجان.
ايلاف
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.