أخبارنا المغربية ـ متابعة ما تزال أزيد من 40 جمعية مرتبطة بساحة جامع الفنا بمراكش ترفض تنظيم حفلات موازية لمهرجان موازين بالساحة ذاتها يوم 29 ماي 2011، حسب ما أكده عدد من ممثلي هذه الجمعيات، مشيرة إلى أن هذه المنسقية تضم جمعيات مدنية وجمعيات تجار ومهنيين وغيرها. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن هذا الرفض تم التعبير عنه في لقاء مع والي جهة مراكش تانسيفت الحوز بحضور وزير السياحة وعمدة مدينة مراكش، إذ لم يفض الاجتماع إلى شيء. وأضافت الجمعيات أن سبب رفضها يرجع إلى «كون ساحة الفنا لم تلملم بعد جراحها من التفجير الإرهابي، ودماء الأبرياء مازالت ساخنة، في الوقت الذي يريد البعض أن يرقص»، كما أن «نمط المطريين والمطربات المستقدمين غريب عن الساحة وعن هوية المراكشيين» على حد تعبير المصادر. وقالت المصادر إن الوزير ياسر الزناكي «هرب» من الاجتماع المذكور بعدما لم يستطع إقناع الجمعيات بفكرة تنظيم تلك الحفلات التي تنوي تنظيمها جمعية مغرب الثقافات. وبرر الوزير وجهة نظره بكون الحفلات من شأنها أن تحد من آثار الصدمة الإرهابية، وتروج لمراكش كوجهة سياحية قادرة على استقبال زوارها وسياحها بالرغم مما حدث. وكان وزير السياحة قد أعلن بباريس أن حفل مدينة مراكش سيكون من أجل السلام، وسيكون …أفضل رد على العمل الإرهابي الرهيب الذي جلب الحزن للمدينة الحمراء. وأبرز الوزير ذاته أن هذا الحفل سيعرف مشاركة مغنيين كبار ذوي صيت عالمي والذين سيقدمون عروضهم بالمجان، تعبيرا عن تضامنهم مع الشعب المغربي، الذي كان ضحية لهذا العمل الإجرامي الجبان الذي «يستهدف زعزعة دينامية الإصلاحات التي يعرفها المغرب في مختلف المجالات، ومحور اقتصاده، خاصة قطاع السياحة». وعلمت «التجديد» أن الوزير الزناكي مصر على إقامة هذه الحفلات بالرغم من المعارضة التي لقيها من جمعيات الساحة، وقالت مصادر «التجديد» ربما سيتم نقل مكان الحفل إلى ساحة الكتبية القريبة من مسجد الكتبية الشهير، وهو أمر غير مقبول أيضا لدى هذه الجمعيات، وأضافت أن آخر مقترح للوزير لهذه الجمعيات هي أن يقام الحفل بأنواع موسيقية لا يكون فيه للرقص السريع والأنغام الموسيقية القوية حظ، في حين ما تزال الجمعيات ذاتها تفكر في كيفية التنسيق مع جمعيات التغيير الشبابية وتعبئة المواطنين من أجل الاحتجاج إذا ما فرض عليها الأمر الواقع.
جمعيات مدنية و مهنية ترفض إقامة حفلات «موازين» في ساحة جامع الفنا
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.