أحمد الزوجال
ما يقارب 5 أشهر وساكنة قبيلة ودراس جماعة جوامعة تخوض معركة نضالية عبر وقفات إحتجاجيةوإعتصامات إنذارية ، من أجل إسماع صوتها لكل الضمائر الحية في هذا البلد الحبيب والمسؤولين الذين يتحملون مسؤولية ما جرى ويجري للساكنة في المنطقة .
فالسكان يشتكون من عملية نهب ممنهج لأراضيهم وممتلكاتهم من طرف مافيا العقار المنتشرة بين دواليب الوزارات والمنعشين العقاريين ويقولون أن الناهبين لهم نفوذ مالي وسلطوي في مغرب القرن 21 .
اليوم جل المداشر مهددة بالتهجير والترحيل من أرضها وكأن الأمر يشبه عمليات الإستيطان التي تحدث في فلسطين ، وتنطبق تلك القولة الصهيونية على حال السكان كما يصرحون . أن المافيا شعب بلا أرض وجدت أرض بلا شعب لكن هذه اللعبة لا تنطلي على أحد، لأن الأمر خطير جدا حيث تم بيع مداشر وأحياء آهلة بالسكان على أنها أرض فارغة ولا يوجد بها أحد، هذا يقع في دولة الحق والقانون . مادمت في المغرب فلا تستغرب، قد تباع وأنت تمشي على الأرض ،وقد تدفن وأنت حي ترزق ، وقد تسرق أملاكك وأنت تنظر للسارق . وقد تهجر من منطقتك ومن أرض أبائك وأجدادك ولا أحد يحرك ساكنا ويقول اللهم هذا منكر .
عندما دشن الملك المدينة الجديدة الشرافات، جاؤوا به لمساحة أرضية فارغة لا يوجد فيها السكان، وأمروا الناس بأن يخبؤوا أبقارهم وأغنامهم ...جميع الحيونات التي كانت ترعى في تلك الأراضي. المصدر الأول والأساسي للرزق في المنطقة تلك الأرض التي كانوا يستغلونها في الرعي ويقتلعوا منها الدوم الذي يستغلونه في الصنعة التقليدية ...
المدينة النموذجية الشرافات تعتبر مشروع تنموي ضخم في المنطقة لكن التنمية لمن ، وهنا تنطبق قولة زيد الشحمة في ظهر المعلوف فالواقع الحقيقي وبحسب هذا الأمر فإن التنمية تنتج الفقر ومزيدا من الفقراء وهذا ما يتضح من خلال الوضع الحالي في المنطقة . فلا أحد يفكر في مصير قبيلة من الناس. وقال أحد موظفي العمران والمسؤول في المنطقة بأن الساكنة سوف تستفيد من طابق واحد لكل أسرة ، وفي البادية نعرف جميعا أن مجموع الأسرة الواحدة مابين 6 أفراد ويصل إلى 18 فرد . معنى هذا سوف نضع هؤلاء في السجن هذا من جهة ومن أخرى فالسكان في المنطقة تعتبر الفلاحة هي المصدر شبه الوحيد الذي يقتاتون منه لقمة العيش ، وعندما تنتزع منهم أراضيهم عنوة وبدون تعويضات حتى. وأغلب السكان لا تتوفر على صنعة أو حرفة معينة وبالتالي سوف نواجه مشكل عويص يتمثل بالدرجة الأولى في الإدماج والمواكبة و النتيجة في نهاية المطاف أحياء هامشية وبناء عشوائي ومنحرفين وجريمة وسرقة ... وبهذا المعنى فالمشروع الذي كان من الممكن أن يكون حلا لمجموع من المشاكل سوف يصبح مشكلا بحد ذاته . وهنا أقول كلمة وهي أن المنطقة جبلية بإمتياز بمعنى آخر إذ لقدر الله وعشش الفكر العنيف في المنطقة وقد ينتج في المكان والزمن نفسه إنطلاقا من عدة إعتبارات أولها الحكرة والظلم والإستيلاء والسيطرة وسوف نحصد في النهاية مقاومة مختلفة ولن تكفينا السجون ويحدث ما لا يحمد عقباه .
الآن لا زالت الساكنة متشبثة بأرضها وهي تدافع عنها بكل الإمكانيات والإحتجاجات مستمرة والتجاهل مستمر أيضا، وباب الحوار الذي كان قد تم فتحه سد بعد لقاء واحد . لأن الأمر لم يكن حوارا بل مساومة فقط .فالمدينة الجديدة الشرافات التي دشنها الملك يوم 8 يناير 2009 اليوم تعاني مشكل عويص وهي الوعاء العقاري . لأننا نرى الساكنة لا زالت متشبتة بأرضها وهي تقول مستعدة للموت من أجلها وفي هذه الأيام الأخيرة ذهب السكان وأوقفوا إحدى الشركات عن العمل التي تجهز البنية التحتية مما يعني أن المستقبل هو للتصعيد وقد تتطور الأمور ويحدث ما لا يحمد عقباه .
كما أن هناك عملية تدليس وتزوير ونصب وإحتيال مورست على الساكنة حيث كانوا يأتوا لتحديد الأرض في أوقات خاصة مثل وقت صلاة الجمعة فالناس يكونوا في هذه اللحظة المسجد ينصتوا للإمام الذي يخطب عليهم وهم لا يعلمون أن هناك من يخطفهم وما بين الخطبة والخطفة هناك جريمة نريد أن نرى مرتكبيها داخل السجن كما يريدون أن يضعوا هؤلاء البسطاء في السجن. وهناك فرق بين السجن والسجن والسجان ،كما هو الفرق بين الإنس والجن والجنان .
وصرح أحد نواب الأراضي السلالية بأنه تم إعتقاله وسجنه ليوم كامل وتم ابتزازه وتهديده من طرف السلطة ليوقع وأعطيت له وعود وتم إغرائه حتى وقع لهم. وكما وقعوا يريد السكان الإيقاع بهم جميعا لأنهم يريدون أن يقلعونهم من أرضهم .
" صدق الله العظيم . خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى ويقول الحق تبارك وتعالى " منها
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.