القائمة الرئيسية
أخبارنا

احذروا المجاهرة بالمعاصي فهي ذنب وبلاء

احذروا المجاهرة بالمعاصي فهي  ذنب وبلاء

إن القوة في المجتمعات وتماسكها يكون عن طريق تعاون أفرادها على البر والتقوى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. قال تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) فالمجاهرة بالمعصية هي من الكبائر التي تميت القلوب وتقضي على الحياء فتنتشر المعصية ويستهان بفعلها بين الأفراد.

والمجاهرة هي إظهار ما ستر الله على العبد من فعله للمعصية كأن يحدث بها تفاخراً أو استهتاراً بستر الله. قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- : (كُلُّ أَمَّتِى مُعَافًى إِلاَّ الْمُجَاهِرِينَ ، وَإِنَّ مِنَ الْمَجَانَةِ أَنْ يَعْمَل الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلاً ، ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ ،فَيَقُولَ يَا فُلاَنُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَدْ بَات َيَسْتُرُهُ رَبُّهُ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللهِ عَنْهُ) فالفحش يوجب سخط الله واستحقاق وعيد الآخرة وهو دليل على سوء الخاتمة.

ففي وقتنا الحالي ومع انتشار الفتن والفواحش في كل مكان مثل تبرج النساء بشكل سافر في الأماكن العامة وخاصة في فصل الصيف وقيامهم بتصوير أنفسهم بملابس البحر العارية ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى أن البعض يقوم بتصوير نفسه في أوضاع الفاحشة ونشرها وجعل هذه الفواحش محور الأحداث في الأفلام والمسلسلات وإدخالها إلى البيوت عبر شاشات التلفاز. قال تعالى : (لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ) فالعبد يذنب ويخطئ  ويقع في المعاصي وينسى غلبة الشيطان ونفسه الأمارة بالسوء وليس عيباً أن يخطئ العبد ولكن البلاء في كشفه عن معصيته وفضح نفسه بعد ستر الله عليه  حتى أصبحت المجاهرة بالمعصية مما يتفاخر به بعض الناس.

وقد هدد النبي – صلى الله عليه وسلم –  وحذر المجاهرين بارتكاب المعاصي في قوله : (يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ لَمْ تَظْهَرْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمْ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ الَّذِينَ مَضَوْا وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنْ السَّمَاءِ وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ ) لذا ينبغي على المرء إذا وقعت منه هفوة أن يستر على نفسه ويتوب بينه وبين الله تعالى والستر يكون من أجل أن لا تشيع الفاحشة وأن لا يعم ذكرها في المجتمع لأن نشر أخبارها يجذب إليها.  قال نبي الله – صلى الله عليه وسلم - : (اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله عنها، فمن ألم بها فليستتر بستر الله عز وجل).

عن اسلام.ويب

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.