هل يصح صيام تارك الصلاة خلال شهر رمضان؟

هل يصح صيام تارك الصلاة خلال شهر رمضان؟

أخبارنا المغربية- إلهام آيت الحاج

تعد إشكالية "صيام تارك الصلاة" من أكثر القضايا الفقهية جدلاً في الأوساط الإسلامية، خاصة مع حلول شهر رمضان، حيث يطرح السؤال حول مدى مشروعية تجزئة العبادات. 

يرى الطرف الأول، القائلون بعدم صحة الصيام، أن الصلاة هي الركن الركين وعمود الدين، ومستندهم في ذلك الحديث النبوي: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر". 

وبناءً عليه، يعتبر هؤلاء أن من ترك الصلاة عمداً قد خرج من الملة، وبالتالي لا تُقبل منه أي عبادة أخرى بما فيها الصيام، لأن الإسلام وحدة لا تتجزأ، وقبول الفروع (كالصيام) مشروط بسلامة الأصل (كصلاة). 

كما يشددون على أن الصيام بلا صلاة هو "جوع وعطش" لا أثر له في ميزان الحسنات، مستدلين بأن من ضيع الركن اليومي المتكرر لا يُتوقع منه صدق العزم في العبادة الحولية.

في المقابل، يتبنى الطرف الثاني، المؤيدون لصحة الصيام مع الإقرار بالذنب، رأياً يفرق بين "صحة العبادة" و"قبولها"، وحجتهم أن الصيام عبادة مستقلة لها أركانها وشروطها، فإذا أمسك الشخص عن المفطرات بنية التقرب، فقد أدى ما عليه في هذا الركن، ولا يلزم من بطلان عبادة بطلان الأخرى إلا بنص صريح. 

ويرى أصحاب هذا التوجه أن فتح باب الصيام لتارك الصلاة قد يكون "بوابة للعودة" والاستقامة، فمن أطاع الله في الامساك عن الطعام، قد يلين قلبه لأداء السجود. 

ويحذر هؤلاء من إخراج الناس من الملة بجرة قلم، معتبرين أن تارك الصلاة "عاصٍ ومفرط" وليس كافراً بالضرورة، وصيامه صحيح مجزئ من الناحية الفقهية، وإن كان منقوص الأجر والمكانة بسبب تضييع الركن الأعظم.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة