أحكام الأضحية : الشروط، وقت الذبح، التقسيم والتوكيل في الذبح

أحكام الأضحية : الشروط، وقت الذبح، التقسيم والتوكيل في الذبح

أخبارنا المغربية - وكالات

تُعدّ الأضحية من أبرز شعائر عيد الأضحى المبارك التي يحرص المسلمون على أدائها كل عام تقرباً إلى الله تعالى، سواء داخل بلدانهم أو أثناء وجودهم في الأراضي المقدسة لأداء مناسك الحج والعمرة. ومع اقتراب عيد الأضحى لعام 1447هـ / 2026م، والمُتوقع فلكياً أن يوافق الأربعاء 27 مايو 2026، يتزايد اهتمام المسلمين بمعرفة أحكام الأضحية وشروطها وموعد ذبحها وكيفية توزيعها وفق الضوابط الشرعية.

والأضحية هي ما يُذبح من بهيمة الأنعام خلال أيام النحر ابتغاء مرضاة الله، وقد شُرعت في السنة الثانية للهجرة، وثبتت مشروعيتها بالقرآن الكريم والسنة النبوية وإجماع العلماء. ويؤكد جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة أنها سنة مؤكدة للقادر، فيما يرى الحنفية أنها واجبة على المسلم الموسر المقيم.

وتُجزئ الشاة الواحدة عن المضحي وأهل بيته مهما بلغ عددهم، بينما يجوز الاشتراك في البقرة أو الناقة حتى سبعة أشخاص، وفق ما أوضحته دور وهيئات الإفتاء في العالم الإسلامي.

واشترط العلماء عدة ضوابط لصحة الأضحية، أهمها أن تكون من الإبل أو البقر أو الغنم، وأن تبلغ السن الشرعي المحدد لكل نوع، إضافة إلى خلوها من العيوب الظاهرة كالعور والمرض والعرج الشديد والهزال. كما يُستحب اختيار الأضحية السمينة حسنة الهيئة وكثيرة اللحم.

ويبدأ وقت ذبح الأضحية بعد الانتهاء من صلاة عيد الأضحى يوم العاشر من ذي الحجة، ولا يجوز الذبح قبل الصلاة بإجماع العلماء. ويمتد وقت الذبح حتى غروب شمس آخر أيام التشريق، بحسب الرأي الراجح عند عدد من أهل العلم.

وبحسب التقديرات الفلكية، فإن وقفة عرفة لعام 2026 ستكون يوم الثلاثاء 26 مايو، على أن يحل عيد الأضحى الأربعاء 27 مايو، فيما تستمر أيام التشريق حتى السبت 30 مايو، مع بقاء الموعد الرسمي مرتبطاً بإعلان الجهات المختصة رؤية هلال ذي الحجة.

ويُستحب تقسيم الأضحية إلى ثلاثة أجزاء؛ جزء لأهل البيت، وآخر للأقارب والجيران، وثالث للفقراء والمحتاجين، مع التأكيد على أن هذا التقسيم مستحب وليس واجباً، إذ يجوز للمضحي التصرف في أضحيته بالطريقة التي يراها مناسبة.

كما شدد العلماء على عدم جواز بيع أي جزء من الأضحية، سواء اللحم أو الجلد، وعدم دفع أجرة الجزار منها، بل تُدفع الأجرة من مال المضحي الخاص.

وأجاز الفقهاء التوكيل في ذبح الأضحية، سواء لشخص أو لمؤسسة خيرية موثوقة، وهو ما يُعرف حالياً بصكوك الأضاحي، بشرط الالتزام بالشروط الشرعية المتعلقة بالذبح والتوزيع في الوقت المحدد.

ومن السنن المستحبة للمضحي الامتناع عن قص الشعر والأظافر منذ دخول العشر الأوائل من ذي الحجة حتى ذبح الأضحية، اقتداءً بالسنة النبوية، إلى جانب الالتزام بآداب الذبح الشرعية، مثل إراحة الذبيحة وحدّ السكين والتسمية والتكبير عند الذبح.

ويحرص كثير من المسلمين خلال عطلة العيد على الجمع بين أداء الشعيرة وقضاء الإجازة مع العائلة أو السفر إلى وجهات عربية وسياحية مختلفة، وسط إقبال كبير على الرحلات والفنادق خلال هذه المناسبة الدينية المباركة.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة