"الغبار الأسود" المشؤوم يُغطي سماء القنيطرة ونواحيها مجددًا.. وتبريرات المسؤولين تُغضب الساكنة

قضايا المجتمع

17/08/2022 10:32:00

أخبارنا المغربية

"الغبار الأسود" المشؤوم يُغطي سماء القنيطرة ونواحيها مجددًا.. وتبريرات المسؤولين تُغضب الساكنة

يعيش سكان مدينة القنيطرة القريبة من العاصمة الإدارية الرباط من جديد حالة من التذمر والاستياء بسبب عودة الغبار الأسود التي اجتاح أسطح وشرفات وعتبات المنازل.

هذا الغبار الأسود، أو السخام، الذي علا سماء المدينة لم يظل حبيس "القنيطرة" بل تتطاير جسيماته لتمتد إلى مدن ومناطق أخرى، مثل المهدية ومولاي عبد السلام وسيدي الطيبي.

ولهذا السبب، عاد نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وخبراء ونشطاء في مجال البيئة والصحة ليطرقوا من جديد ناقوس خطر انتشار الغبار الأسود بالقنيطرة، ويطالبون الجهات المسؤولة بالتدخل من أجل حماية صحة السكان والمدينة من التلوث.

وتعالت أصوات فاعلين آخرين مطالبين بوقف نشاط المعمل الحراري المكلف بتوليد الطاقة الكهربائية، على اعتبار أنه السبب وراء انتشار ظاهرة الغبار الأسود.

وفي هذا السياق أيضا، دعا عدد من المهتمين بالمجال البيئي إلى وقف المواد الملوثة واعتماد الطاقة النظيفة حفاظا على صحة السكان الذين تعرض معظمهم لأمراض الحساسية وضيق التنفس.

وما زاد من حالة احتقان سكان القنيطرة والمدن المجاورة تصريح أحد المسؤولين عن المختبر الوطني للدراسات ورصد التلوث المكلف بتتبع الأبحاث حول الغبار الأسود بالمدينة المذكورة، إذ أرجع السبب إلى ارتفاع درجة الحرارة خلال الصيف، واعتبر أن هذا الأمر "طبيعي ولا يدعو للقلق".

تصريح المسؤول ذاته، آثار استياء عدد من الفاعلين والنشطاء الحقوقيين والبيئيين المحليين والوطنيين، واعتبرت تبريراته غير منطقية ولا تتماشى مع ما هو علمي نتيجة أبحاث ودلائل تقنية.

وتساءل عدد من الخبراء البيئيين عن علاقة الغبار الأسود بارتفاع درجة الحرارة علما أن ظاهرة الغبار الأسود تشهدها القنيطرة منذ سنة 2009، ولا علاقة لها بارتفاع درجات الحرارة، ذلك أن الغبار ظهر بالمنطقة في فصل الخريف الماضي، وكانت درجات الحرارة منخفضة.

وحسب مصطفى بنرامل، خبير في البيئة والتنمية المستدامة رئيس جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ، فإنه بعد عودة الغبار الأسود تعالت أصوات أهالي القنيطرة والفاعلين والناشطين في المجال البيئي والمناخ من جديد من أجل المطالبة بحمايتهم من خطر هذه المادة الملوثة للهواء.

وعزا بنرامل، سبب انتشار الغبار الأسود إلى المحطة الحرارية بالقنيطرة الخاصة بتوليد الكهرباء، وذلك بناء على عدد من الدراسات التي أجريت في هذا الصدد، ما اضطر مجموعة من المواطنين للخروج للاحتجاج مرددين شعارات من قبيل "أنقذوا مدينة القنيطرة" و"التنفس بات صعبا" و"أطفالنا يختنقون"، بالإضافة إلى وضعهم كمامات تعبيرا عن صعوبة استنشاق هواء نقي.

وأضاف بنرامل، أنه سبق للجنة الإقليمية لتتبع مشكل انتشار الغبار الأسود بالقنيطرة، التي تتكون من القطاعات المعنية بتلوث الهواء والمحافظة على البيئة وممثلي المجتمع المدني قامت بزيارة إلى المحطة الحرارية الطاقية والغازية يوم 10 يناير 2022 بمشاركة الجمعية نفسها، وذلك لتسليط الضوء على إشكالية تلوث الهواء والغبار الأسود.

ووفق تقرير صادر عن وزارة البيئة والتنمية المستدامة، فإن المحطة الحرارية، التي تضم وحدات حرارية وغازية بقدرة 175 ميغاواط، يتم تشغيلها حاليا فقط في حالات نادرة وبطريقة جزئية ولفترة زمنية محدودة لدعم الشبكة الكهربائية خلال ظروف استثنائية في حالة الطوارئ عند صيانة أو توقف المحطات الأساسية.

وزاد الخبير البيئي، أن الغبار يرفع خطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية، وكذلك سرطان الرئة، وعادة ما تكون أخطر الآثار بين الفئات الأكثر ضعفا، مثل الأطفال وكبار السن ومرضى الربو.

وأما الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، فقد أوضحت في بلاغ لها أن "المعاينات المجردة تؤكد أن محطات توليد الكهرباء الحرارية وأيضًا المخلفات الصناعية التي تنتجها المنطقة الصناعية هي المسؤولة المباشرة عن ذلك الغبار الأسود".

كما أدانت الرابطة مخرجات التقرير الصادر عن المدير العام للمختبر الوطني للدراسات ورصد التلوث، والتي تقول تتناقض وما "لمسته الرابطة ورصدته بشكل مباشر بتواجد الغبار الأسود طيلة السنة واختفاءه لفترات محدودة ووجود حالات كثيرة تضررت صحيا بشكل واضح".

وأفاد إدريس السدراوي، رئيس الرابطة عن عزم الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان اللجوء إلى القضاء عبر توجيه شكاية عاجلة إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة بهذا الخصوص".

عن سكاي نيوز عربية

 

 

مجموع المشاهدات: 8995 |  مشاركة في:
        

عدد التعليقات (2 تعليق)

1 - عبدو
لاحول ولاقوة الابالله
انها مهزلة بالقنيطرة. المدينة لم تنطلق بها اوراس التنمية. لماذا التماطل. التماطل صاخب الجلالة نصره الله دعا الى العمل والنهوض والدفع بقاطرة التنمية. فاين انتم ايها المنتخبون. اين انتم يا اهل. المعرفة بالقنيطرة
مقبول مرفوض
0
2022/08/17 - 11:43
2 - عبد الكريم.
مصدر الغبار الاسود.
أنشأت المحطة الحرارية سنة 1978 ومند دلك الحين وهي تستعمل مادة الفيول الدي كانت تنتبه انداك مصفاة سمير بالمحمدية ولم تشهد مدينة القنيطرة ظاهرة الغبار الاسود إلا في السنين الأخيرة وبالضبت مند توقيف مصفاة سمير.لان الفيول اصبح يستورد من الخارج بجودة ناقصة اي يحتوي على مواد غير قابلة الاحتراق وهي مصدر الغبار الدي يخرج من مدخنات المحطة.ولهدا يجب على الجهة المسؤولة على تزويد السوق بمادة الفيول ان لا تعتمد على الفيول الرخيص وإنما دو الجودة العالية مهما كان التمن.
مقبول مرفوض
0
2022/08/17 - 11:48
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟