المغرب في مواجهة "التحول الديموغرافي".. تحديات استراتيجية تستنفر الحكومة لضمان التوازن الاجتماعي

المغرب في مواجهة "التحول الديموغرافي".. تحديات استراتيجية تستنفر الحكومة لضمان التوازن الاجتماعي

أخبارنا المغربية- حنان سلامة

يواجه المغرب تحولاً ديموغرافياً متسارعاً يضع السياسات العمومية أمام اختبار حقيقي، حيث نجد أنفسنا أمام تحديات كبرى تستوجب تدخلاً عاجلاً لضمان استقرار المنظومة الاجتماعية والاقتصادية. 

ويأتي في مقدمة هذه التحديات "شيخوخة الهرم السكاني" وما يترتب عنها من ضغط على أنظمة التقاعد والرعاية الصحية، بالإضافة إلى ضرورة استثمار "الهبة الديموغرافية" عبر إدماج الشباب في سوق الشغل المنتج، وتدبير التحولات العميقة في بنية الأسرة المغربية، فضلاً عن معالجة الفوارق المجالية المرتبطة بالهجرة الداخلية نحو المدن الكبرى، مما يفرض إعادة النظر في نموذج التنمية البشرية المعتمد.

ويرى خبراء أن الاستجابة لهذه التحديات تتطلب رؤية استشرافية تدمج البعد الديموغرافي في مخططات الحماية الاجتماعية وتعميم التغطية الصحية، مع التركيز على جودة التعليم والتكوين المهني لمواكبة متطلبات الاقتصاد الرقمي.  

ويجمع الكل على أن نجاح المغرب في عبور هذه المرحلة الانتقالية رهين بقدرته على تحويل "النمو السكاني" إلى محرك للتنمية المستدامة، وتجاوز العقبات الهيكلية التي قد تعيق استفادة الأجيال القادمة من ثمار النمو، وهو ما يجعل من ملف الديموغرافيا أولوية وطنية تتجاوز التدابير التقنية لتلامس عمق التماسك المجتمعي والسيادة الاقتصادية للمملكة.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة