لقطع الطريق على "الشناقة".. حملة رقمية بالمغرب تطالب باعتماد الميزان في بيع أضاحي "العيد الكبير"
أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
اتسع نطاق التفاعل مع حملة رقمية يقودها مغاربة على منصات التواصل الاجتماعي، تدعو إلى تنظيم سوق الأضاحي عبر اعتماد البيع بالكيلوغرام بدل الأسلوب التقليدي القائم على التقدير، وذلك في ظل تزايد الشكاوى من تذبذب الأسعار وهيمنة "الشناقة" على تحديدها؛ حيث يرى القائمون على هذه المبادرة أن تسعيرا واضحا يقل عن 50 درهما للكيلوغرام من شأنه إرساء قدر من الشفافية وتمكين الأسر من اتخاذ قرارات شراء مبنية على معطيات دقيقة.
وتأتي هذه الدعوات في سياق ما يعتبره متابعون اختلالات بنيوية في السوق التقليدي، حيث تتغير الأسعار بشكل شبه يومي تبعا للطلب والعرض، كما تتأثر بفترات معينة مثل نهاية الأسبوع أو بدايات الأشهر، وهو ما يفتح المجال أمام المضاربات؛ إذ يؤكد مهتمون أن اعتماد الميزان كمرجع للبيع يمكن أن يحد من هذه الممارسات ويقلص الفوارق الكبيرة بين الأسعار المعروضة لنفس النوع من الأضاحي.
ويعتمد مطلقو هذه الحملة على حقيقة تسجيل الفضاءات التجارية الكبرى لإقبال متزايد من طرف الزبناء بعد اعتمادها نموذج بيع الأضاحي بالكيلوغرام، حيث توفر هذه الفضاءات أسعارا محددة وواضحة، ما يعزز ثقة المستهلكين ويستجيب لتطلعات فئة تفضل تجنب تقلبات السوق التقليدي؛ كما يعتبر متابعون أن هذا التوجه بدأ يستقطب شريحة واسعة من المواطنين الباحثين عن الاستقرار في الأسعار وجودة العرض.
ويرى فاعلون في مجال حماية المستهلك أن تعميم هذا النموذج في سوق الأضاحي يتطلب مواكبة تنظيمية من الجهات المختصة، من خلال وضع إطار قانوني يضمن شفافية المعاملات ويحد من المضاربة، مع تعزيز آليات المراقبة خلال الفترات التي تعرف ارتفاعا في الطلب.
