القائمة الرئيسية
أخبارنا

الجثة المجهولة في أسفي والقصة الغامضة

الجثة المجهولة في أسفي والقصة الغامضة

أحال الوكيل العام للملك، بمحكمة الاستئناف بآسفي، كلا من «ع.أ» و «ي.ع»، على أنظار قاضي التحقيق، لتعميق البحث معهما على خلفية جريمة قتل غامضة،راح ضحيتها شقيقان، عثر على جثتيهما ببركة مائية بالدوار ذاته، إذ ما زال الغموض يلف القضية، في انتظار ما قد يسفر عنه التحقيق. تفجرت القضية،حسب وثائق الملف بعد العثور على جثة شخص تبين أنها للمدعو «س.ش» المزداد سنة 1983، والذي كان موضوع شكاية هو ومن معه من أجل الهجوم على مسكن الغير والسرقة، سجلت قبل يومين من العثور على جثته.وتبين من خلال معاينة جثة الضحية، أن عينه اليمنى اندثرت، ويحمل آثار جروح قديمة في الصدر، ويده اليمنى. أول من تم الاستماع إليه في هذه القضية، هو المشتكي «ع.أ» الذي  سبق أن تعرض للهجوم ليلا بمنزله، إذ أفاد أنه سبق أن تعرض لاعتداء من طرف الهالك «سعيد. ش»، بمشاركة من أخيه «إبراهيم.ش» وشخص ثالث مجهول الهوية، إذ هاجموا منزله ليلا، إذ هدده الهالك بواسطة سكين لإفساح المجال له للدخول بمعية رفيقيه، إذ دفع المتهم الباب، فتمكن الضحية من إغلاقه، حينها دلف أفراد العصابة المذكورين من نافذة محاذية للباب حيث استقروا جميعا بفناء البيت.
وأضاف المصرح، أنه فر خارج البيت طلبا للنجدة من الجيران، قبل ان يعود ويجد الجناة قد اختفوا.
وأشار المصرح ذاته، إلى أن أفراد العصابة تقدموا حوالي الثامنة من مساء اليوم نفسه، إلى متجره المخصص لبيع المواد الغذائية بالطابق السفلي لمنزله، وزودهم بقنينة مشروب غازي، نزولا عند طلبهم دون أن يتسلم مقابلا ماديا خوفا من ردة الفعل كونهم معروفين بممارسة البطش والاعتداء ضد عامة الناس لأتفه الأسباب، موضحا أنه بعد إغلاقه للمحل تكررت زيارتهم له لغاية التزود مجددا بالمشروب نفسه..
وتوصل المركز القضائي المكلف بالبحث في القضية بإخبارية من قائد السرية بتاريخ 11/04/2011 تفيد بظهور جثة شخص ثان تبين أنها تخص شقيق الضحية، ويتعلق الأمر بالمسمى «إبراهيم. ش».
وخلال عملية التدقيق في الجثة تبين وجود آثار رضوض بالعين اليسرى وأخرى بمقدمة الرأس من الجهة اليسرى، وجرح بشفتها العلوية وخدوش بساق رجلها اليسرى.
وقامت عناصر الضابطة القضائية عقب اكتشاف الجثة الثانية بعملية تمشيط واسعة النطاق بمساعدة عناصر الوقاية المدنية لكل البرك المائية الموجودة بالفج الفاصل بين دواري زاوية الشريف ودوار أكادير، كما تمت الاستعانة بفرقة التشخيص القضائي وفرقة من الكلاب الممرنة على تتبع واقتفاء الآثار والشم، إذ تم العثور على بقع حمراء بعيدا عن مكان الجثتين وأمام الفناء الخارجي لبيت المشتكي «ع.أ» وتم تتبع مسار انتشارها من منطلق وسط مسكن هذا الأخير وعلى امتداد طول مسار يقدر ب 15 مترا أمام متجره إلى غاية بداية قنطرة إسمنتية مشيدة لعبور سيول الأمطار، وتم أخذ عينات منها للتحليلات اللازمة من طرف الفرقة المختصة التابعة للمختبر الجيني للدرك الملكي بالرباط، إذ تم الاستماع من جديد إلى «ع.أ»، والذي أفاد أن بقع الدم تعود إلى مخلفات عملية ذبح ديك من طرف جاره..
وبناء على عدة تحريات، تم التوصل إلى الشخص المجهول الذي كان يرافق الضحيتين ويتعلق الأمر بالمسمى «ياسين.ز»، والذي أفاد أنه بتاريخ رابع أبريل الماضي، حوالي الساعة العاشرة صباحا وبينما كان يسير برصيف ميناء الصويرة صادف المسميين «سعيد. ش» و»إبراهيم.ش» اللذين تجمعه بهما علاقة صداقة منذ عقد من الزمن، حيث اقترحا عليه فكرة مرافقتهما إلى مسقط رأسهما بمنطقة إمزوغار قصد الفسحة.
وبعد وصولهم إلى مسكن الشقيقين، زودهم المسمى «س.ش» بقنينة من ماء الحياة، كانت ضمن مدخراته من الكحول بالإضافة إلى كمية من الكيف والتبغ، حيث شرعوا في تبادل كؤوس الخمر ومداورة الغليون بينهم حتى أسدل الظلام جناحه، عندها قصدوا دكان الدوار وتزودوا بعلب من السردين كانت هي وجبة عشائهم، وبعدها ونزولا عن طلب المسمى قيد حياته «س.ش» الذي تسلح بسكين كبيرة الحجم كعادته، وغادر الدوار.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.