خرج حوالي 3000 من المهاجرين المسلمين في إسبانيا إلى الشارع قرب مدينة برشلونة، احتجاجا على تقليص المساعدات الاجتماعية التي كانوا يستفيدون منها.
وكان المهاجرون المغاربة هم الذين نظموا هذه الاحتجاجات التي شهدتها يوم 5 دجنبر مدينة طيراسا الصناعية، التي لا تبعد عن برشلونة إلا بثلاثين كيلومترا. ولقد فوجئ المسؤولون المحليون بحجم المظاهرة وبطبيعتها التلقائية، حيث لم يكن يتوقعون حضور أكثر من 300 محتج، الأمر الذي يعكس الإلحاح المتزايد في أوساط المهاجرين المسلمين المقيمين في شمال شرق إقليم كاطالونيا.
ويمكن أن تؤكد تلك المظاهرة مخاوف أجهزة الاستخبارات الإسبانية من أن الحكومة الإسلامية الجديدة في المغرب قد تحاول تحريض المهاجرين المغاربة على تنظيم المظاهرات، سعيا لإجبار رئيس الوزراء الإسباني المحافظ الجديد، الذي سيتولى مهامه بداية من 22 دجنبر الجاري، على حلحلة مجموعة من قضايا النزاع بين البلدين.
ولقد كانت نقطة انطلاقة المظاهرة من حي "كانانغلادا" الذي يعرف كثافة سكانية مسلمة، داخل مدينة طيراسا. ومن هناك انتقل المحتجون نحو المقر المحلي لمكتب الرعاية الاجتماعية بقلب المدينة.
ولقد احتج المهاجرون المغاربة على الإجراءات المتشددة التي تجعل من الصعب على المهاجرين الحصول على المساعدات الاجتماعية من الحكومة الإقليمية في كاطالونيا.
ولقد أدت الإجراءات التقشفية في الميزانية إلى التشديد في شروط الحصول على المساعدات الاجتماعية، من خلال فرض الإقامة في البلد لمدة سنتين (عوض سنة واحدة في السابق) بالنسبة للمهاجرين، كما أن تسليم تلك المساعدات أصبح محدودا في ستين شهرا فقط.
ويخشى الساسة المحليون أن تكون تلك المظاهرة مدخلا نحو ما قد يصبح موجة مظاهرات المهاجرين المسلمين في كاطالونيا، التي أضحت بؤرة نقاش محتدم حول دور الإسلام في إسبانيا.
ويبلغ عدد السكان المسلمين في هذا الإقليم حوالي 300 ألف فرد سنة 2011، علما بأن هذا الرقم لم يكن يتجاوز 10 آلاف سنة 1990، والسبب في ذلك تدفق موجات المهاجرين، سواء بطريقة شرعية أو غير شرعية. ويصل هذا العدد في كامل إسبانيا إلى حاولي مليون ونصف مسلم سنة 2011، بعد أن كان في حدود 100 ألف نسمة سنة 1990.
ولقد أدى هذا التدفق الهائل للمهاجرين المسلمين على إسبانيا إلى ظهور العديد من القضايا المتعلقة بالإسلام والتي تثير الكثير من الجدل. ففي شتنبر مثلا، تم اتهام مهاجرين مسلمين بتسميم عشرات من الكلاب في مدينة ليريدا الكطلانية، والتي يقيم فيها حوالي 29 ألف مسلم، بنسبة تقارب 20 بالمائة من مجموع ساكنة المدينة. وتم تسميم تلك الكلاب في أحد الأحياء التي يقطنها عمال المدينة، وبالضبط في مقاطعتي كابونت ولا بورديطا، ذات الأغلبية المسلمة.
ويقول السكان المحليون إن المهاجرين المسلمين قتلوا الكلاب لأن التعاليم الإسلامية تقول إن الكلاب حيوانات نجسة. وخلال الأشهر الماضية، تعرض السكان الذين كانوا يخرجون للتنزه رفقة كلابهم للمضايقة من طرف مهاجرين مسلمين يعترضون على مشاهدة الكلاب في الأماكن العمومية. ولقد سبق للمسلمين أيضا أن أطلقوا حملات معادية للكلاب على مواقع إلكترونية إسلامية وعلى بعض المدونات في إسبانيا.
وفي شهر دجنبر من السنة الماضية، قام أبوا تلميذ يدرس في مدينة لا لينيا بمقاضاة مدرس الجغرافيا، خوسي رييس فيرنانديز، بدعوى أنه دنس الإسلام بالحديث عن الخنزير الإسباني.
وكان المدرس يتحدث عن أنواع المناخ في إسبانيا، وتطرق حينها لطبيعة المناخ في منطقة الأندلس والذي يوفر شروطا ملائمة لتربية الخنزير الإسباني.
وحينها قاطع أحد التلاميذ المدرس قائلا إن الحديث عن كل ما هو مرتبط بالخنازير يشكل معاداة لدينه. ورد المدرس بأنه كان فقط يعطي مثالا ولا يأخذ بعين الاعتبار مختلف المعتقدات الدينية عندما يدرس مادة الجغرافية. وقام التلميذ بإبلاغ والديه اللذين عمدا إلى رفع دعوى قضائية ضد المدرس، لكن القضاء الإسباني أسقط المتابعة.
الاتحاد الاشتراكي
التعليقات
1آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
مغربي من فرنسا
لقد ساهمت الجالية المغربية في الاقتصاد الوطني مند الستينات وضحت بكل مالديها من ان تساهم في الاقتصاد الوطنيوزاليومهده الجالية منسية تماما لانسمع عنها اي شيلى الى الصيف عملية العبور وتطوى الصفحة وهناك من ابناء الجالية من حرم حتى من دخول منزله نتمنى من الحكومة الجديدة ان تفكر في هده الجالية التي قدمت الكتيرلاقتصاد المغرب وما المقابل الدي قدم اليها لاشيى