كشفت إحصائيات أعدها قسم الحج التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن 48 بالمائة من الحجاج المغاربة الذين أدوا مناسك الحج في التنظيم الرسمي الموسم الماضي تفوق أعمارهم 60 سنة، في حين أن 7 بالمائة تقل أعمارهم عن 40 سنة.هذا وكان أكبر حاج في الموسم الماضي من مواليد 1992 أي أنه كان يبلغ من العمر 19 سنة فيما تجاوز سن أكبرهم المائة سنة.
وحسب نفس المصدر فإن 22 بالمائة من الحجاج المغاربة يفوق سنهم 70 سنة و 26 بالمائة منهم تتراوح أعمارهم ما بين 60 و 69 فيما تتراوح أعمار 31 بالمائة منهم ما بين 50 و 59 وتتراوح أعمار 14 بالمائة ما بين 40 و 49 و7 بالمائة اقل من 40 سنة.
وبخصوص توزيع الحجاج المغاربة التابعين للتنظيم الرسمي حسب الجنس فإن 52 بالمائة من الحجاج نساء و48 بالمائة رجال. واعتبر كل من الدكتور مولاي عمر بنحماد نائب رئيس حركة التوحيد والإصلاح وعلي شعباني الأستاذ في علم الاجتماع، في تصريحاتهم ارتفاع سن الحجاج المغاربة «عادية»، فالدكتور بنحماد يقول إن «الحج هو تتويج لمسار وأنه من الناحية الفقهية يكون على التراخي وليس على الفور».
في الوقت الذي يوضح الأستاذ شعباني أن «المغاربة يربطون الحج بكبر السن، ويتم التأجيل بشكل تلقائي إلى أن يفرغ المرء من التزامات الحياة التي يعتبرها مهمة».
بنحماد فسر المسألة أيضا بإعفاء 15 بالمائة من المرشحين للحج المسنين من القرعة وهذا يسهم في نظره في ارتفاع سن الحجاج، وثمن بالمقابل تنامي نسبة الشباب المقبلين على الحج معتبرا أن نسبة 7 بالمائة من الحجاج تقل عن 40 سنة وهي نسبة مهمة وتعكس نوعا من التشبيب، مؤكدا على المزيد من التشبيب وحث المغاربة على أداء مناسك الحج في سن صغيرة.
وأضاف أن توفير مبلغ الحج ليس بالشيء السهل بالنظر إلى ارتفاع الكلفة مما يدفع المغاربة إلى تأجيله حتى يتم الفراغ من الالتزامات الأخرى، مشددا على أن التحدي الحقيقي في الحج يكمن في تأطير الحجاج وخاصة كبار السن منهم، وبخصوص ارتفاع نسبة النساء في الحج قال بنحماد إن «هذه مناصفة واقعية وبدون تكلف» معتبرا المسألة إيجابية خاصة وأنه في وقت من تاريخ المغرب كان الحج حكرا على الرجال.
الأستاذ علي شعباني يقول إن تجاوز سن نصف الحجاج المغاربة 60 سنة لا يتعلق فقط بالعادات الموروثة في المجتمع المغربي بل أيضا متعلق بالتفرغ، لأن المغربي يكون منهمكا في كسب العيش والاهتمام بالأبناء وكل الأنشطة التجارية والعملية فيتم بشكل تلقائي تأجيل مسألة الحج إلى أن يتم تدبير المبلغ اللازم للحج بعد سنوات من الادخار، ويضيف بأن الكثير من المغاربة تتوفر لديهم القدرة البدنية لكن تعوزهم القدرة المادية لذلك كنا ولا زلنا نلاحظ ارتفاع نسبة كبار السن بين الحجاج المغاربة، لكن هذه الظاهرة ء حسب شعباني ء بدأت تتقلص نوعا ما في السنوات الأخيرة مقابل تنامي تدريجي لإقبال الشباب على أداء مناسك الحج.
الإصلاح
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.